أخبار / سياسي
  • نُشر :11 كانون الثاني / يناير 2017, 01:26م

  • الكاتب: إذاعة النور

  • المكان: لبنان

  • 27 مشاهدة

ما زالت حرب تموز 2006 وتداعياتها على الداخل الصهيوني تؤرق الصهاينة الذين يحاولون فهم الطريقة التي يستخدمها حزب الله وقيادته بشخص الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في التأثير على شعبه وحاضنته الشعبية وعلى عدوه في الوقت نفسه ليصبح ذات مصداقية في تهديداته وفي وعوده لشعبه
  • السيد نصر الله وحرب تموز 2006
وفي تصريح قام به الباحث الإسرائيليّ رون شلايفر، رئيس قسم الدراسات الأمنيّة والإعلاميّة في جامعة أرئيل، خلال حديثٍ أدلى به لموقع "واللاه" العبريّ، والذي ناقش فيه مسألة الحرب النفسيّة بين كيان العدو حزب الله وحماس لفت شلايفر ان“إحدى الكوارث التي تُميّز إسرائيل والإسرائيليين تكمن في ازدرائنا العرب واحتقارهم، واعتقادنا القائل إننّا نتفوّق على حزب الله وحماس أيضًا في المجال التكنولوجيّ والإستراتيجيّ، ولكن نحن على خطأ كبيرٍ، إنّهم لا يقّلون عنّا، ويقومون بابتكار المبادئ ويغرسون الخوف في صفوف أعدائهم”.

وتناول الباحث خطاب السيّد حسن نصر الله خلال العدوان على لبنان عام 2006، والذي أرسى فيه مقولة "ما بعد بعد حيفا". وقال الباحث ان "الجمهور الإسرائيليّ حولّ الخطاب المذكور إلى شعارٍ، ذلك أنّ نصر الله أوصل رسالةً التُقطت بسرعةٍ، وقام الإعلام العبريّ بالسير وراء الجمهور".

وكشف شلايفر النقاب عن أنّه اليوم يقوم العديد من الإسرائيليين في الجامعات بإعداد وكتابة أبحاثٍ حول الخطاب المذكور وعن تأثيره، كنموذج مثاليّ لقدرة الإقناع، مضيفا "نصر الله يعتمد إستراتيجيّةٍ ناجحةٍ جدًا وهي "إذا لم تكُن قادرًا أنْ تؤثّر على البندقيّة، فعليك التأثير على الذي يستخدمها"، وفي هذا المجال نصر الله مُبدع وممتاز".

وخلُص الباحث الصهيوني إلى القول إنّ حرب لبنان الثانية كانت مختلفةً عن باقي حروب إسرائيل.

من ناحيته قال آفي بنياهو، الناطق العسكريّ الإسرائيليّ السابق للموقع إنّ "قادة حزب الله التزموا بالأمانة وبالمصداقية، وعدوا ووفوا: أكّدوا على احتجازهم جنرالاً إسرائيليًا وتبينّ أنّهم كانوا على حقٍّ، هددوا بتوجيه ضرباتٍ مؤلمةٍ لإسرائيل وأخرجوا تهديداتهم إلى حيّز التنفيذ"، مضيفا "نصر الله وعد بضرب ما بعد حيفا، وفعلاً أصاب قيساريا والخضيرة، وعندما تحدّث في الزمن الحقيقيّ عن استهداف السفينة البحريّة الإسرائيليّة، نحن شاهدنا الضربة بعد دقيقتين".

وخلُص إلى القول: الجمهور الإسرائيليّ والعالم برمتّه باتا، بفعل ما ذكرته، يؤمنان بمصداقية تهديدات حزب الله.

وكان د. شلايفر، أصدر كتابًا، تحت عنوان “الحرب النفسية ودورها في الصراعات بين الدول والمجتمعات”، قال فيه إنّه ليس سرًّا أن الفلسطينيين وحزب الله تفوقوا علينا في مجال الانترنت، ورأى أنّ مصدر المشكلة في الحرب النفسيّة الإسرائيليّة تمكن في الفهم والوعي، مُشيرًا إلى أنّه وفي نطاق النزاع الإسرائيليّ العربيّ، قام الفلسطينيون وحزب الله بالدمج بين التصميم والحزم والاستعداد والاعتراف الحضاريّ، مضيفا ان "الوعي الثقافيّ لحزب الله من قبل رجاله ساعده كثيرًا على نقل الرسالة بصورةٍ ايجابيّةٍ في الإعلام ومن خلال العلاقات الاجتماعية التي أنشئوها، إضافةً إلى وسائل الاتصال المتعددة".
وشدّدّ على أنّ "حزب الله، وخلال 34 يومًا من الحرب استهدف الجيش الإسرائيليّ، حيث مزج بين مسار الحرب النفسيّة والعمل العسكريّ.

أمّا الرسائل الموجّهة إلى إسرائيل، قال المؤلف، فتعلّقت بالتصميم على مواصلة الكفاح والاستعداد اللانهائي للتضحية بالنفس والممتلكات ومثال ذلك خطاب نصر الله الذي سقط ابنه في الحرب ضدّ إسرائيل.

 وأوضح د. شلايفر أنّ حزب الله استغلّ موضوع "المستنقع اللبنانيّ" كتعبير قاصدا فيه أنّ كل مَنْ غزا لبنان واعتدى عليه هُزم،

يُشار إلى أنّ بحثًا علميًا أجراه البروفيسور الإسرائيليّ يوحنان أيشيل ود. شاروؤل كيمحي، من قسم علوم الاجتماع في كليّة تل حاي في الشمال حول صورة الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، في عيون الإسرائيليين، قبل وبعد حرب لبنان الثانيّة، بيّن أنّ هناك مجموعة كبيرة من الصفات والمزايا الشخصيّة التي يتفوق فيها السيد نصر الله على رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، ومن بين هذه المزايا، قدرة القيادة، إذْ قال 76 بالمائة من المشاركين في البحث إنّ السيد نصر الله يتمتّع بقدرة القيادة، وبعد حرب لبنان الثانية، أكّد البحث، أنّ نسبة الإسرائيليين الذين يؤمنون بقدرة السيد نصر الله على القيادة ارتفعت إلى ثمانين بالمائة.