أخبار / سياسي
  • تحديث :3 أيار/ مايو 2017, 08:45ص

  • نُشر :2 أيار/ مايو 2017, 07:04م

  • الكاتب: إذاعة النور

  • المكان: لبنان

  • المصدر: إذاعة النور

  • 230 مشاهدة

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ان الحدود اللبنانية السورية تشهد تحولاً مهمًا جدًا بعد اخلاء المسلحين من مناطق عدة في سوريا، وأوضح أن الحدود اللبنانية، باستثناء منطقة جرود عرسال، باتت آمنة بعد إخلاء المسلحين من مناطق سورية متاخمة.
  • الأمين العام لحزب الله متحدثاً خلال الاحتفال التكريمي بمناسبة يوم الجريح المقاوم

وفي كلمة له خلال الاحتفال التكريمي الذي نظمته مؤسسة الجرحى بمناسبة يوم الجريح المقاوم، أشار سماحته الى انه لم يعد هناك بلدات ولا قواعد ولا جبال يمكن ان تنطلق منها الجماعات المسلحة لتهدد عسكريًا مناطق لبنانية.

وأضاف سماحته: "نحن نفتخر بجرحانا وثباتهم وصبرهم ونعرف ان عددًا منهم وفقهم الله فيما بعد للشهادة"، كما بارك للمسلمين مناسبات شهر شعبان، وتوجه بالحديث للجرحى قائلاً إن "جراحكم شاهد حي على تحملكم وتحمل مسيرتكم للمسؤوليات الجسام في لبنان والمنطقة ومواجهة التحديات الخطيرة والكبرى"، لافتاً الى انه يجب أن نواصل تحمل المسؤوليات الجسام التي قدم فيها هذا الكم الهائل من التضحيات، مؤكداً ان الكثير من جرحانا عادوا الى ميادين العمل والجهاد.

واوضح السيد نصر الله ان تلك التضحيات قدمت للبنان انجازات عظيمة جداً ما زالت ماثلة أمام الاعين. كما أكد أن التضحيات التي قدمها الجرحى أوصلت الى نقطة توازن الردع وعززت معادلة الجيش والشعب والمقاومة.

من جهة ثانية، رأى الأمين العام لحزب الله أن بؤرة جرود عرسال يجب ان يعمل على معالجتها خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أنه يجب ان نكون احرص الناس على الامن والاستقرار في لبنان لأنه صنع بالتضحيات ولا نسمح بأي عمليات اخلال به.

كما توجه السيد نصرالله بالتهنئة إلى جميع العمال وبارك لهم عيدهم السنوي، واوضح ان هناك مشكلة كبرى يعاني منها لبنان وهي مشكلة البطالة وهي من اخطر المشاكل، لافتاً الى ان البطالة لا تتحمل تأجيل وتحتاج الى النظر اليها بأولوية.

واشار سماحته الى ان المسؤولية مسؤولية الدولة وبإمكان الاحزاب والقوى السياسية ان تقدم معالجات جزئية لمشكلة البطالة، كما دعا الدولة اللبنانية الى اعطاء مشكلة البطالة اولوية والى ايجاد اطار متخصص لدراسة حالة البطالة وكيفية معالجتها. ودعا ايضاً الحكومة الى تشكيل اطار رسمي للتخطيط والاستفادة من تجارب العالم حول معالجة مشكلة البطالة.

وعن قانون الانتخاب، قال السيد نصر الله إن قانون الانتخاب موضوع حساس جداً والكثيرون يتعاطون مع هذا القانون على أنه قضية حياة او موت، مشيراً الى ان هذا القانون يختلف عن اي قوانين اخرى، مؤكداً ان البعض يعتبره قانوناً تأسيسياً ومصيرياً.

واوضح الامين العام لحزب الله ان هناك من يستغل قانون الانتخاب لتصفية حسابات سياسية او تسجيل نقاط او تخريب التحالفات، مؤكداً ان الاتهامات لحزب الله برفض انتخاب المسيحيين نوابهم بأصواتهم هي بلا دليل، معتبراً انهم يوجهون اتهامات بلا دليل، قائلاً: "انا اواجهكم بالحجة والدليل عندما طرح سابقًا القانون الأرثوذكسي وافقنا على هذا القانون الذي يسمح بانتخاب المسحيين نوابهم ولم نسحب هذه الموافقة".

كما اشار سماحته الى انه كيف ما كان قانون الانتخاب ليس لدينا مشكلة كثنائي شيعي اذا اردنا ان ننطلق من مصلحة حزبية او طائفية، مضيفاً: "نحن نقارب قانون الانتخاب من زاوية وطنية".

واوضح اننا نتحدث عن النسبية لنقنع بعضنا بعضا ونوضح صوابية هذا المسار القانوني، مشدداً على انه "لا نريد ان نفرض النسبية على احد بل لا نريد ان نفرض اي قانون انتخابي على اي احد في لبنان".

واشار السيد نصرالله إلى أن لكل مذهب هواجسه وعلى الجميع اخذ ذلك في عين الاعتبار، وأكد ان البلد كله على حافة الهاوية واذا لم نصل الى قانون جديد كل الخيارات سيئة: التمديد والفراغ والستين.

إلى ذلك، ثمّن الأمين العام لحزب الله الخطوة التي يقوم بها الاسرى الفلسطينيون في إضرابهم عن الطعام،  وقال: "نحن نؤيد ونتضامن ونعبر عن مساندتنا للخطوة الجبارة التي يقوم بها الاسرى الفلسطينيون"، معتبراً ان اضراب الاسرى الفلسطينيين عن الطعام خطوة جهادية مقاومة جبارة ومحقة من اجل تحقيق المطالب.

واوضح سماحته ان الاستخفاف الاسرائيلي بإضراب الاسرى متوقع، لكن المستغرب هو صمت العالم العربي الرسمي والشعبي، لافتاً الى انه لو كان اضراب الاسرى جرى في بلد غير حليف او بلد تابع لأميركا لقامت الدنيا ولم تقعد.

 كما لفت السيد نصر الله الى ان هناك فضائيات عربية تساند حاليًا "داعش" في وجه القوات العراقية، لأن الهدف هو إلحاق العراق بالمشهد الأميركي.

وبشأن اليمن، رأى السيد نصرالله أنه رغم اعتراف الأمم المتحدة بموت ملايين اليمنيين جوعا ومعرفتها بأن السعودية هي المرتكبة، لا أحد يتجرأ على قول كلمة حق، لافتاً الى ان مجزرة حي الراشدين في سوريا رغم فظاعتها لم تحرك ضمائر العالم في وقت تأهب هذا العالم في حادثة خان شيخون رغم عدم وجود دليل، مؤكداً أن الاميركيين لا يقبلون بلجنة تحقيق لإدانة ما حصل في خان شيخون.

وأضاف الأمين العام لحزب الله إنه لا يجب ان نتوقع من هذا المجتمع الدولي عدلاً ولا إنصافاً ولا إحقاقاً للحق، قائلاً: "اذا كان لبنان ينعم بالحرية والكرامة والأمان، فبفضل نفوسكم الأبية ودماء أجسادكم التي نزفت على تراب هذا البلد".

وأكد أن رهاننا على حضورنا في الساحات والميادين وقوتنا، لافتاً إلى أننا نعيش في عالم الذئاب، ويجب ان نكون اقوياء ليحترمنا العالم، وإلا سيأكلنا اذا كنا ضعفاء.

وأشار السيد نصر الله إلى ما يجري في الغوطة الشرقية من اقتتال بين المسلحين، سائلاً: ماذا كان سيكون مصير الشعب السوري لو ان الجماعات المسلحة استطاعت ان تسقط النظام وتفكك الجيش السوري، مؤكداً انه لو سيطر المسلحون لكانت سوريا امام حرب اهلية في كل بلدة ومنطقة بلا ضوابط وبلا موازين وبلا سقف.

ولفت الامين العام لحزب الله إلى ان الجماعات المسلحة المتصارعة هي النموذج الذي ارادت السعودية وتركيا واميركا تقديمه بديلًا عن النظام السوري الحالي، موضحاً ان الجماعات التكفيرية هي خطر على أهل السنة والجماعة قبل غيرهم.

وأضاف سماحته إن أمام هذه الاحداث في كل يوم نزداد قناعة بأن خيار حزب الله بالذهاب للقتال في سوريا كان خياراً صحيحًا وسليمًا وفي وقته المناسب، مشيراً الى ان كل لحظة تمر في سوريا هي لحظة نصر، مؤكداً أن الذين قاتلوا وصمدوا لن يسمحوا للجماعات الارهابية بأن تسقط الدولة وتفكك الجيش وهذا نصر عظيم.


للاطلاع على نص الكلمة كاملة الرجاء الدخول الى الرابط التالي :


http://www.alnour.com.lb/ar/news/politics/2017-05-03_051910/