أجرى الطبيب اللبناني، ربيع عمر درويش، في هيوستن في الولايات المتحدة الاميركية بحثا علميا هاما في إطار الأبحاث الهادفة إلى مكافحة الإلتهابات الناجمة عن العمليات الجراحية بينت نتيجته أن إستخدام مادة الكلوركسيدين في تعقيم موقع الجراحة في أجسام المرضى قبل الجراحة يحد من كافة أنواع الإلتهابات الناجمة عن الجراحة بحوالي 40% مقارنة بإستخدام مادة الأيودين - البيتادين الشائعة والتي تستخدم على نطاق واسع في معظم الأعمال الجراحية. واشار مركز الدكتور دبغي الطبي ان البحث والدراسة شملت سبعة مستشفيات ومراكز طبية أخرى في هيوستن وبوسطن وميلووكي وأطلنطا ووسكنسن، وتضمنت إختبارات على 847 مريضا. وقد نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن الدكتور درويش أن "نتائج هذه الدراسة هامة جدا نظرا إلى أن ما يقرب من نصف مليون مريض في الولايات المتحدة يصابون سنويا بأنواع مختلفة من الإلتهابات عقب العمليات الجراحية، وأنه بالإمكان خفض تلك الإصابات بحوالي 40% في حال تعقيم مكان الجراحة على جسم المريض بمادة الكلوركسيدين، خاصة وأن حوالي ثلثي تلك الإصابات ينحصر في موقع الجراحة".
أضاف أنه "أصبح بالإمكان إنقاذ حياة العديد من المرضى الذين قد تتسبب تلك الإلتهابات الناجمة عن الجراحة بوفاتهم وذلك بمجرد اللجوء إلى التعقيم بهذه المادة". موضحا "أن نتائج هذا البحث من شأنها أن تعدل في الممارسات الحالية المتبعة في الأعمال الجراحية في الولايات المتحدة، وأن تؤسس لمعاييرجديدة في الوقاية من الإلتهابات الناجمة عن الجراحة.
وقال الدكتور درويش: "أن الوقت قد حان للانتقال إلى إستخدام مواد تعقيم أكثر فعالية وحماية من تلك الإلتهابات"، مشيرا إلى" أن بعض تلك الإلتهابات مقاوم للمضادات الحيوية ويؤدي إلى وفاة المرضى الذين يصيبهم".
وقد نشرت الدراسة في مجلة "نيو إنكلند جورنال" الطبية في عددها الأخير. وتناقلت نتائجها ما يزيد عن 150 وسيلة إعلامية من صحف ومجلات وإذاعات ومحطات تلفزة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبعض الدول الأوروبية.
تجدر الاشارة إلى أن الدكتور ربيع درويش قد تخرج من كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت في العام 1984، وأكمل إختصاصه في أمراض الإلتهابات وإصابات العمود الفقري في جامعة بايلور الطبية في هيوستن - تكساس، حيث حاز على منصب أستاذ مساعد ومن ثم أستاذ منذ العام 1989، له ما يزيد عن 13 براءة إختراع عن إبتكارات طبية مسجلة في الولايات المتحدة، وحائز على العديد من الجوائز العلمية والطبية المرموقة في مجال الممارسة الطبية والأبحاث العلمية البارزة، منها وسام الأرز الوطني اللبناني للتفوق العلمي في العام 2000، ودرجة بروفسور في الخدمة الطبية المميزة من جامعة بايلور منذ العام 2007، وفي العام 1999 أسس مركز إصابات العمود الفقري في جامعة بايلور ويقوم بادارته حتى الان.











