أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أنّ "إسرائيل تتحمل مسؤولية انعدام الأمن والاستقرار في المنطقة"، معتبرا أنّ "العرب طلاب سلام وهم يرفضون العنف ويدينون الإرهاب"، مضيفا أنّ "السلام لا يتحقق الا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين إلى ديارهم واندحار الاحتلال عن لبنان وسوريا وفلسطين". وحذر من "مؤامرة تستهدف مدينة القدس وتشريد أهلها ومسخ هويتها وضرب المعالم الإسلامية والمسيحية فيها لذلك يجب أن تبادر فرنسا وكل دول العالم لعدم السماح لإسرائيل بتهويد المدينة المقدسة وضرب المسجد الأقصى لما يمثله من صرح ديني حضاري وتاريخي".كلام الشيخ قبلان ورد خلال استقباله مبعوث الرئيس الفرنسي عضو مجلس الشيوخ السيناتور فيليب ماريني.
وشدد الشيخ قبلان، خلال اللقاء، على "ضرورة تطوير العلاقات اللبنانية-الفرنسية وتعزيزها لما فيه مصلحة البلدين والشعبين"، وقال: "فرنسا لها دور فعال ومؤثر في دعم السلم الأهلي في لبنان وعليها الضغط على إسرائيل حتى توقف عدوانها ضد لبنان". وطالب فرنسا ب" دعم الوفاق اللبناني وإخراج لبنان من دائرة الخطر المتأتي من تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني الذي لا يتهدد لبنان فحسب إنما المنطقة برمتها"، معتبرا أنّ "إسرائيل تنتهك سيادة لبنان بشكل مستمر من خلال خرق طائراتها للأجواء اللبنانية فضلا عن عدوانها ضد اللبنانيين في أرضهم وآخرها اختطاف احد المواطنين ثم أطلاق سراحه بعد تعذيبه، واستمرار احتلالها لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا مما يحمل فرنسا مسؤولية الضغط على إسرائيل لتندحر عن ارض لبنان".
السيناتور ماريني
وبعد اللقاء قال السيناتور ماريني: "أشكر الشيخ قبلان على استقبالي وانا أقوم بزيارة إلى لبنان بصفتي مبعوثا من الرئيس الفرنسي للقاء الشخصيات والقيادات الرئيسية والدينية في لبنان وللاطلاع من الرؤساء الروحيين على وجهات نظرهم بعد إن التقيت رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، ولقد توافقنا مع سماحته على اعتبار السلام ضرورة ملحة للانسان في هذه المنطقة وعلى وجوب تصحيح الأوضاع السائدة غير الصحيحة، وأكد سماحته وقوفه ضد العنف وهو يرفض الاعتداء وعلى ضرورة تحقيق السلام في المنطقة، كما اكد إن الاستقرار يسود في لبنان بفعل تعاون جميع القوى والشرائح اللبنانية واكدت بدوري لسماحته اننا نشدد على ضرورة الحفاظ على النموذج اللبناني في المنطقة".
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل
ثم استقبل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل على رأس وفد قدموا لسماحته العزاء بضحايا الطائرة الإثيوبية المنكوبة وجرى التباحث في الأوضاع على الساحتين اللبنانية والفلسطينية والأوضاع العامة في المنطقة.
وشدد الشيخ قبلان على "ضرورة إن يوحد الفلسطينيون صفوفهم ويتشاوروا ويتعاونوا ليكونوا معا في خندق مواجهة العدو الصهيوني ومؤامراته"، داعيا إلى "العمل لتحسين أوضاع الفلسطينيين المقيمين في لبنان".
فيصل
وبعد اللقاء قال فيصل: "توقفنا عند مجموعة من القضايا أهمها إقرار الحقوق الفلسطينية وبخاصة حق العمل وحق التملك والإسراع في إعادة إعمار مخيم نهر البارد، وتمنينا على المجلس النيابي إن يقر مشاريع قوانين تضمن هذه الحقوق الإنسانية وبالتالي نكون قد ترجمنا الأقوال إلى افعال، الحل في إن يستثنى الفلسطيني من مبدأ المعاملة بالمثل لأننا شعب نعيش تحت الاحتلال وجزء كبير منه مشرد وعندما تقوم دولة فلسطينية يصبح هذا المبدأ ساري المفعول، وكذلك توقفنا عند حالة الانقسام التي ما زالت تسود الفلسطينيين وأبلغناه عن جهودنا المتواصلة من اجل استعادة الوحدة الوطنية في إطار حوار وطني شامل نستطيع من خلاله إعادة انتخاب رئيس للسلطة ومجلس تشريعي ومجلس وطني لمنظمة التحرير على أساس قانون التمثيل النسبي حتى نواجه المشروع الإسرائيلي الاستيطاني التهويدي في الضفة والقدس وأيضا مواجهة الحصار لقطاع غزة وإنشاء جبهة مقاومة موحدة نستطيع من خلالها إن ندحر هذا الاحتلال ونبني الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي المحتلة منذ العام 67 وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وختمنا بالقول انه لا سلام في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس ودون عودة اللاجئين".











