إعتبر آية الله السيد محمد حسين فضل الله أن لبنان "مثّل القاعدة الصلبة في مواجهة احتلال العدو وعدوانه، وخصوصا في حرب تموز 2006"، مشيرا الى أنه "لا يزال هدفا لقوى الهيمنة والاحتلال، ولا يزال العدو يتطلع لاختراق ساحته بكل الأساليب، ولذلك يتوجب على الجميع الحفاظ على الاستقرار حتى لا يكون هشا، والعمل لإخراج الدولة من لعبة المحاصصة التي تفتك بحركة الحكومة في تعيينات لا تأتي، وانتخابات بلدية تدخل في الغيبوبة السياسية الداخلية، وعناوين وتفاصيل أخرى يأكلها الجمود، ليدخل البلد في مرحلة الشلل السياسي الذي يسمونه استقرارا، والموت الاقتصادي والاجتماعي الذي يسمونه هدوءا، والمساكنة السياسية المسماة وحدة". وخلال خطبة الجمعة، رأى سماحته: "إن المطلوب هو فضح هذا العدو الذي يلعب على الرأي العامّ العالمي، فيبدي لهم صورة الذي يريد السلام في الوقت الذي يتحرك في الحرب على مستوى الذهنية والتخطيط والحركة، ولذلك فهو لا يحتمل سلاما أو تسوية بأي شكل من الأشكال". ورأى "أن على الأمة أن تستعد على جميع المستويات لهذا النوع من التهديدات وغيره، وللاشارات التي يطلقها الرئيس الأميركي ومساعدوه ضد إيران، التي نلتقي بالذكرى الواحدة والثلاثين لثورتها، ومثلت التحدي المستمر للاستكبار العالمي، ليعرف العالم المستكبر بأن عصر توجيه الضربات والإيذاء لشعوبنا دونما ردود فعل قاسية قد ولى إلى غير رجعة".
وعن الوضع في فلسطين المحتلة والدول الإقليمية، قال السيد فضل الله: "يهدد وزير حرب العدو مجددا، ويتحدث عن أن الأوضاع قد تتدهور إلى حرب شاملة مع لبنان وسوريا، ويتوعد بعدم الرحمة مع الضعفاء، مشيرا إلى أن التسوية السياسية لن تتحقق طالما أن الطرف الثاني يظن أن إسرائيل ضعيفة، وأن بالوسع إضعافها"... مضيفا: "وهكذا، يستمر المكر الصهيوني بين تهديدات سياسية بشن حرب خاطفة، وبين اغتيالات أمنية ينفذها "الموساد" في الإمارات أو في سوريا، وحتى في إيران، ليتجاوز كل الحدود بين الدول، في الوقت الذي يراد لكل دولة إسلامية أو عربية أن تقدس حدودها فلا تتحرك لمساعدة المسلمين أو نصرتهم أمام آلة القتل والدمار".
وعلق سماحته على العمليات الإنتحارية في العراق وقال: "أما العراق الذي استعاد فيه المجرمون المتوحشون شبح الفتنة، من خلال استهدافهم لزوار الإمام الحسين، فقد دخل في قلب اللعبة السياسية الدولية والإقليمية التي يراد لها أن تؤسس لأجواء جديدة في حركة الفتنة لخلق فوضى جديدة تخدم الاحتلال، وتوحي للعراقيين باليأس، وتتحكم بالانتخابات وبالحركة السياسية كلها. وإن أفضل رد على هؤلاء حركة الإجرام ومشاريع الفتنة يتمثل في تحصين الساحة الداخلية، والتزام خط الوحدة الإسلامية".











