لم يسلَم وزيرُ الخارجية الاسرائيلي من سِهامِ الانتقاداتِ الجارحةِ التي وجَّهَها اليه العديدُ من الساسةِ الصهاينةِ لموقفهِ الهجومي الاخير ضدّ سوريا، ورأى معلقونَ صهاينةٌ ان اسرائيلَ اعجز عن اسقاطِ النظامِ في سوريا لاسيما ان سوريا قد استفادت من تجربة حربِ تموزَ وعززت منظومتَها الصاروخيةَ التي تدفعُ اسرائيلَ إلى إعادة حساباتِها في أيِّ مواجهة.فانفراد وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان في إطلاق التهديدات غير المسبوقة الى سوريا، حوَّله الى هدف للإنتقاد من الساسة ووسائل الاعلام على حد سواء، بعدما ظهر الارتباك واضحاً في التعاطي مع الرد السوري على تهديداتٍ سبقت لوزير الحرب ايهود باراك، فكان الاتهام الأقسى باتجاه ليبرمان عبر اتهامه بمحاولة جر اسرائيل الى حرب لا تريدها، ومحاولة تجيير هذه المواقف لتعزيز موقعه في معسكر اليمين، وإعاقة محاولات التقدّم على المسار السوري والتي تجري دون مشاركة وزارة الخارجية.
وقال وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك: "انا والمؤسسة الامنية نعتقد ان التسوية مع سوريا هدف استراتيجي لاسرائيل وبدلاً من تبادل التهديدات الكلامية عبر الاعلام فلنجلس ولنتحاور".
أما عضو الكنيست حاييم اورون فقال: "يوجد في وزارة الخارجية وزير يشعل حريقا كل يوم، وبدلاً من أن تكون وزارة الخارجية طرفاً للتسوية والبحث عن الحلول، تحولت الى جهة تشعل الحرائق، ولن تقتصر على منزل ليبرمان إنَّما ستحرقنا جميعاً وتحرق كل الشرق الاوسط".
المختصون بالشؤون الشرق الاوسط رأوا أن كلام ليبرمان أضرَّ بالردع الاسرائيلي لأن التهديدات التي اصدرها لا تجعل السوريين يأخذونها على محمل الجد، فضلاً عن أن اسرائيل لن تستطيع إسقاط النظام في سوريا بعد أن جرَّبت إسقاط حزب الله عام الفين وستة ولم تفلح في ذلك، كما أن أي حرب مع سوريا لن تكون سهلة بالنظر الى تنامي القوة العسكرية السورية.
ويقول في هذا المجال يفتاح شبير الخبير في شؤون التوازن العسكري الاسرائيلي: "سوريا مجهَّزة بصواريخ تغطي كل اسرائيل، والامر الجديد ليس الصواريخ السورية الثقيلة، انما القذائف الصاروخية التي يمكن إطلاقها بكميات كبيرة مثلما رأينا عام الفين وستة. فمنذ ذلك العام تعلَّم الجيش السوري دروساً من حزب الله، وتبنَّى التزوّد بمنظومة صاروخية ضخمة".
صحيفة يديعوت احرونوت قالت إنَّ السوريين اكتشفوا ضعفاً في الموقف الاسرائيلي ولم يعودوا خائفين، ويريدون استغلال الموقف الاخير لباراك للضغط على اسرائيل، بعد أن أدركوا أنَّ موقف باراك مؤشراً على ضعف وخوف اسرائيل من قوة المنظومة الصاروخية الموجودة بحوزة سوريا وحزب الله.
المصدر: موقع المنار











