تأليف الحكومة لا يزال يتعثر.. تُطرح الكثير من التساؤلات عن الأسباب الحقيقية للتأخير.. ومعها يتجدّد الحديث عن أن العقبات ليست فقط داخلية.. إنما هناك عقبات خارجية وتحديداً سعودية.
وما يؤشر على التأثير الخارجي على تشكيل الحكومة هو زيارات بعض الشخصيات اللبنانية إلى المملكة بدءاً بالنائب وليد جنبلاط مروراً برئيس القوات اللبنانية وآخرين.. الأمر الذي يبدو مرتبطاً برسم المشهد الإقليمي وفق رئيس تحرير موقع بيروت برس غسان جواد، لافتا انه مع مرور الاسبوع الثالث وعدم تشكيل الحكومة او وجود اي خطوات جدية في المشاورات التي تجري بين القوى السياسية بات واضحا انه بالاضافة الى العقبات الداخلية هناك نوع من الاستمهال الخارجي المتصل باعادة رسم المشهد الاقليمي وموقع لبنان في هذا المشهد وبالتالي الحكومة بحسب رئيس الحكومة المكلف ستكون انعكاس لموازين القوى الاقليمية .
واشار جواد الى ان السعودية لم تفرج الى الان عن هذه الورقة لاسباب تتعلق بحسابات الاقليم ومتعلقة بحفظ حقوق بعض الافرقاء الداخليين حلفاء المملكة اي حزب القوات اللبنانية حيث بات معروفا بان المملكة تصر على الرئيس الحريري بان تتمثل القوات بحصة وازنة .
لا يبدو جلياً وجود عقد محلية غير قابلة للحل من وجهة نظر جواد.. إنما يبدو أن المطلوب سياسة حكومية تتماشى والرغبات السعودية في ملفات عدة، مضيفا " يبدو ان هناك قرار سعودي بتأجيل التشكيل وبمحاولة اغراق هذه الحكومة بمطالب ليس في وسعي الرئيس الحريري تحقيقها ولا الفريق السياسي المتحالف معه وهنا اقصد انهم يريدون سياسة واضحة تتماشى مع رغبتهم فيما يخص النازحين السوريين وهذا الامر لا يستطيع الرئيس الحريري او القوات اعطاء ضمانات فيه، سيما ان الموقف من قبل رئيس الجمهورية ومعظم القوى السياسية هو البدء بالتواصل مع الحكومة السورية لحل هذا الملف ".
ولفت جواد ان السعودية تحاول اخذ ضمانات في هذا الملف لمصلحتها ومصلحة فريقها السياسي قبل التشكيل.
إزاء ما تقدّم.. يدعو المراقبون إلى انتظار أيام قليلة بعد عيد الفطر.. فإذا لم يُصر إلى الإعلان عن تأليف الحكومة.. فإنه يصبح بحكم المؤكد الحديث عن تعطيل سعودي لعملية التأليف..

