لبّت الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة نداء المسرى الشريف، وخرجت بالآلاف عند آخر نقطة تفصل القطاع المحاصر عن الداخل المحتل لترفع الصوت نصرة للمدينة المقدسة، ولمسجدها السليب في الأسبوع الحادي والعشرين من "مسيرات العودة".
ثوار من أجل القدس و الأقصى"، شعار خطّه الشبان بالدم في الذكرى التاسعة والأربعين لإحراق المسجد، ليحفظه من بقي خلفهم، ولتسمعه الأمة، بإعتبار أن أولى القبلتين ليس ملكاً للفلسطينيين وحدهم، كما يؤكد المشاركون أن قضية مسجد الاقصى هي قضية المسلمين الأولى على المستوى العالم العربي-الاسلامي، وبدورهم دعوا الأمة جمعاء أن تحشد قوتها لنصرة المسجد الأقصى، وآخرون إعتبروا أن مسيرة العودة لا يجب أن تمر مرور الكرام، و أضافوا:" إذا كان العرب مشغولون بقضاياهم، فعلينا نحن كأبناء الوطن وأصحاب القضية أن ننصر المسجد الأقصى بكامل قوانا."
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب إعتبر هذا الزحف بمثابة رسالة للأمة العربية، لجهة تصويب بوصلتها نحو القدس و إنقاذها قائلاً: " إنّ هذا الزحف هو صرخة استنهاض بأمتنا العربية والإسلامية لكي تصوب بوصلتها باتجاه القدس لأنها مركز الصراع بين الحقّ والباطل." وأضاف أن القدس اليوم عنوان المعركة، وفلسطين بلا قدس، كجسد بلا روح.
القيادي في الجبهة الشعبية القيادة العامة لؤي القريوتي أكد إستمرار هذا الحراك النضالي السلمي حتى تحقيق أهدافه، لافتاً إلى أنه منفصل عما يدور من مباحثات في القاهرة.
وبدورها أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة أن الجمعة القادمة ستكون يوم وفاء للطواقم الطبية و الإعلامية، والتي قدمت 5 من الشهداء فضلاً عن مئات المصابين منذ بدء المسيرة أواخر آذار الفائت.

