الضم والفرز في الهرمل.. عبارة تختصر مشكلة كبيرة تعاني منها المنطقة منذ سنوات طويلة.. فهي تتعلق بتسعة و أربعين عقاراً فقدت خرائطها في الحرب الأهلية وتقدّر بنحو أربعين ألف دونم من الأراضي الواقعة غرب نهر العاصي.. لا يستطيع أصحابها الاستثمار فيها وفق ما أوضح لإذاعة النور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة.
و أضاف حمادة:"في هذه الأراضي لا يحق لأي مالك أن يبيع، لا تسجل في الدوائر العقارية و بالتالي عملياً هو يمنع من استخدامها، يمتلك أرض ولكن لا يستطيع أن يستثمر فيها على أي مستوى من المستويات. أثير الملف حوالي سنة 96/97 أخذوا قراراً بمرسوم أن كل عقار من هذه العقارات تضم للأرض المفتلح داخلها و أعطوها رقم و يبقى رقم آخر لعقار الأرض الصخرية، فأصبح هنالك رقمي عقار لأرض واحدة، و بالتالي أيضاً نشأت مشاكل كثيرة".
هذا الواقع نتج عنه أن لا إفادات عقارية لهذه الأراضي.. وكل الناس المعنية شركاء.. إضافة إلى عدم إمكان الاستفادة منها.. فيما الدولة غائبة بحسب النائب حمادة، ذاكراً أنه:" في 2012 أعلن عن مناقصة لرفع المساحة الواقعة على هذه العقارات، و الرد كان أنه لم تتقدم أي شركة إلى هذه المناقصة و بالتالي وقف الملف، و الملف هو عبارة عن ثلاثة مراحل و نحن الآن قبل المرحلة الأولى منه و هذا كان مستغرب و مستهجن أنه لماذا خرائط الهرمل تسقط فقط بمنأى عن كل الأراضي اللبنانية".
ولأن لنتائج هذا الملف تداعياتٍ على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.. فقد شكّلت وفق حمادة لجنة للمتابعة من عدد من القضاة الذين أعيد تكليفهم مجدداً، مشيراً إلى ان :" الآن نحن بدأنا في الملف جمعنا كل التفاصيل الموجودة في وزارتي العدل و المالية، استطعنا أن نحدد النقاط التي وصلت إليها مواضيع الضم و الفرز".
إلى حين عودة قطار عملية ضم الأراضي وفرزها في بعلبك ـــ الهرمل إلى سكة التنفيذ.. ستبقى تلك المناطق تعاني من تفاقم النزاعات والتعديات.. إلى حين قيام الدولة بمعالجة ملف حيوي يساهم في تحريك العجلة الاقتصادية..

