انتهت "مليونية القدس" بوداع كوكبة من الشهداء الذين لبّوا نداء "يوم القدس العالمي"، و كتبوا بدمائهم الزكية عهد الوفاء لديار الآباء والأجداد.
فقد استشهد أربعة فلسطينيين، بينهم طفل، وأصيب أكثر من سبعمئة آخرون بينهم ثلاثة صحفيين وعشر إصابات وُصفت بالخطيرة برصاص قوات الاحتلال الصهيوني خلال المواجهات أثناء فعاليات مليونة القدس على حدود القطاع.
وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء والجرحى إلى 127 شهيدًا و14700 جريحاً في شرق قطاع غزة جرّاء الاعتداءات الصهيونية منذ بدء مسيرة العودة نهاية آذار / مارس الماضي حتى اليوم، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
"الهيئة العليا لمسيرات العودة" أعلنت بدورها أن يوم الجمعة القادم هو يوم للتراحم والمواساة وزيارة بيوت الشهداء والجرحى، مع إقامة صلاة العيد على أرض "مخيمات العودة" المنتشرة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.
القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" محمد عبد الله أكد في حديث لإذاعة النور التفاف الجماهير الفلسطينية حول المقاومة وإصرارها على مواصلة المسيرات حتى تحقيق أهدافها، وأضاف: "مصممون على المضي قدُماً، وفي كل جمعة يتجدد هذا العهد وهذا الوعد بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني، وهناك العديد من الشهداء الذين يرتقون إلى العلا على طريق الجهاد والمقاومة والإصرار على انتزاع حقوقنا من هذا العدو المجرم".
"لجان المقاومة" لفتت على لسان الناطق باسمها "أبو مجاهد" إلى أن مسيرات العودة قد أربكت حسابات الاحتلال وأن الجماهير المنتفضة ستسقط كل المشاريع التصفوية وفي المقدمة منها "صفقة القرن".
وفي الأثناء، شدد الناطق باسم حركة "حماس" عبد اللطيف القانوع على أن اعتداءات الاحتلال المتصاعدة لن تفتّ من عضد الجماهير الأبية، بل ستدفعها لمواصلة نضالها المشروع.
على طريق القدس إذاً يمضي الشهداء، تاركين خلفهم وصية التحرير، لتبقى "مسيرات العودة" بوهجها حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

