قبيل الاستحقاق الانتخابي.. لم تنس أي جهة سياسية موضوع مكافحة الفساد.. ولا يكاد يخلو برنامجٌ انتخابي من الدعوة إلى ضرورة مواجهة هذه المشكلة التي تعاني منها الإدارة في لبنان منذ سنوات طويلة.
وعلى الرغم من المرحلة الخطيرة التي وصلت إليها الأمور.. إلا أنه لم تُتخذ أي إجراءات إصلاحية.. فالمطلوب اليوم العودة إلى تنفيذ القانون وفق عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة الذي لفت ان هذا الموضوع بالنسبة لحركة امل اولوية عبر كتلتها النيابية وممثليها في الوزارة لان البلد لم يعد يحتمل ويجب اجتثاث هذه الافة السرطانية التي لا تقل خطرا عن العدو الصهيوني .
وراى خواجة ان هذا الامر بحاجة لمسار طويل وجدية وارادة في التعاطي والرئيس بري عندما سئل عن كيفية معالجة الفساد في لبنان اكد ان معالجة هذا المرض تتم بالعودة الى تنفيذ القانون وعودة الانتظام الى الهيئات الرقابية .
ملف مكافحة الفساد من صلب برنامجنا.. هذا ما أكده عضو تكتل لبنان القوي النائب آلان عون متناولاً مستويات عدة للمواجهة، مضيفا " في خلوة زحلة التي قام بها التكتل شكلنا لجنة برئاسة زياد اسود للتفرغ لملاحقة هذا الملف".
ولفت عون ان مكافحة الفساد له مستويات عدة اذ ان هناك تركيبة فساد متعددة المستويات والاذرع فهناك فساد على اعلى مواقع الدولة من مدراء وغيرهم ثم الفساد على مستوى الادارات ثم الفساد على مستوى الرشاوى في معاملات المواطنين وموظفي الدولة، مؤكدا ان لكل نوع آليات موجهة تختلف انما الاكيد والاهم ان اللجان التي يتم تشكيلها والتي لا صلاحيات لها ستضيء على الفساد وستواجهه وستنبه القضاء له وتدفعه للقيام بواجباته .
عملية مكافحة الفساد تحتاج إلى مسار طويل من المساعي والحلول.. وبالتالي يمكن للقوى السياسية أن تنجح في حال توفرت الإرادة اللازمة للوصول إلى النتيجة المبتغاة..

