على وقع التهديدات الصهيونية يعود اليوم مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد الى لبنان حاملا الرد الصهيوني ازاء الموقف اللبناني الموحد من حقوقه في الثروة النفطية البحرية وتأكيد المسؤولين اللبناني عدم تغيير الموقف اللبناني الرسمي الرافض التنازل عن أيّ حق له في مياهه الإقليمية ورفضه إعتماد "خط هوف مهما كانت النتائج .
وفي الاطار اشارت مصادر متابعة لصحيفة "النهار" إلى أن لا تفاؤل لبنانياً بنتائج زيارة ساترفيلد وأن الوزير باسيل الذي سيستقبل الموفد الأميركي سيُعيد تأكيد موقف لبنان الرافض للتنازل عن أيّ حق له في مياهه الإقليمية ورفضه إعتماد "خط هوف" لسرقة ما يزيد عن ستين في المئة من ثروة لبنان النفطيّة.
كما أكدت المصادر أنّ الدولة اللبنانية بدأت التفكير في العمل على أكثر من خط دولي إذا ما فشلت الوساطة الأميركية بموضوع الحدود البحرية والبرية الجنوبية والبلوك رقم 9، ودعت المصادر إلى انتظار ما في جعبة ساترفيلد اليوم ليُبنى على الشيء مقتضاه.
من جهتها، علمت صحيفة "الجمهورية" أنّ حركة الإتصالات بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري والمعنيّين في لبنان أفضَت إلى اتّفاق نهائي حول موقف لبنان من اقتراحات ساترفيلد وهو عدم القبول بأيّ تنازل وأيّ تغيير في ترسيم الحدود البرّية والبحرية على حساب خسارة لبنان من حقوقه، مشيرةً إلى أنّ كلّ الاقتراحات الّتي حملها ساترفيلد حتّى الآن يتعامل معها لبنان كأنّها لم تكن.
وفي السياق نفسه كتبت صحيفة "البناء" تقول مع انطلاق قطار الاستحقاق الانتخابي إثر إعلان الثنائي أمل وحزب الله عن مرشحيهما وارتفاع الحماوة الانتخابية تدريجياً مع تقلّص المدة الزمنية الفاصلة عن 6 أيار المقبل، عاد الملف النفطي الى سخونته مع عودة مساعد وزير الخارجية الأميركي دايفيد ساترفيلد الى لبنان آتياً من الأراضي المحتلة على وقع التهديدات التي أطلقها وزير الحرب «الإسرائيلي» أفيغدور ليبرمان ضد لبنان.
وتترقب الأوساط الرسمية الجديد الذي سيحمله المبعوث الأميركي ساترفيلد الذي نقل الرفض اللبناني لطرح «هوف» وتمسك لبنان بحقوقه كاملة الى الحكومة «الإسرائيلية» التي عبرت عن خيبة أملها بتهديدات وجهها ليبرمان أمس الى لبنان، حيث أشار خلال جولة قام بها على حدود قطاع غزة الى أن «هناك طريقة لحلّ السجال بشأن البلوك 9 وإذا كان اللبنانيون لا يريدون الحل، بل مواصلة الجدل فسيخسرون بلا شك».
وربطت مصادر مطلعة بين تهديدات ليبرمان وعودة ساترفيلد الى لبنان، بهدف تعزيز الموقف التفاوضي الأميركي في جولة المباحثات الجديدة التي سيُجريها مع المسؤولين اللبنانيين.
ومن المتوقع أن يلتقي الدبلوماسي الأميركي رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة لإبلاغه الردّ «الإسرائيلي» حيال طرح بري بأن تتولى اللجنة الثلاثية المنبثقة عن تفاهم نيسان التفاوض بين الجانبين اللبناني و«الإسرائيلي» لوضع خط أبيض بحري شبيه بالخط الأزرق البري ورفض التفاوض المباشر برعاية أميركية.
كما سيلتقي ساترفيلد وزير الخارجية جبران باسيل في مكتبه في الوزارة.

