رجلٌ يقتل زوجتَه. آخرُ يطعن زوجته أمام أَعْين أولادِها. ثالثٌ يُطلق النار على طليقته فيصيبها. ورابع يقتل زوجتَه قبل أن ينتحر. وخامس يقتل صديقه. عيّنةٌ اجتزأناها من سلسلة حوادث قتلٍ خطيرة شهدها لبنان في فترة زمنية لم تتعدَ الأسابيعَ الثلاثةَ الأولى من الشهر الحالي، اثنتان منها حصلتا في اليوم نفسه.
عن أسباب ما يمكن
الجزمُ بأنه استسهال للقتل، يقول الأستاذ في علم الاجتماع الدكتور طلال عتريسي في حديث لإذاعة النور إن غياب تطبيق القانون هو السبب الأساسي، إن
كان لناحية تأكد القاتل من أن القانون لن يطاله، أو لناحية اعتقاده بأن القانون لن
ينصفه فيحاول أن "يأخذ حقه بيده".
ويلفت عتريسي إلى أن سبباً آخر للقتل يكمن
في العنف الذي يتم الترويج له عبر الأفلام والميديا دون ربط حصول هذا العنف بأي
عقاب، وهو ما يشجع الناس على استسهال فعل القتل أيضاً.
ويؤكد عتريسي أن
عدم إقامة المجرمين وزناً للقانون ينبغي مكافحته كخطوة أولى للحد من هذه الظاهرة، عبر
تطبيق القانون بالدرجة الأولى وتنفيذ العقوبات المرتبطة به، وعبر تعزيز ثقافة
التعامل اللاعنفي التي يجب أن تنتشر خلال مرحلة مبكرة في المؤسسات التعليمية
والبيوت ووسائل الإعلام.
هي عملية متكاملة
إذن يجب العمل لتطبيقها من أجل الحد من حوداث القتل المتعمد التي تكاثرت في الآونة
الأخيرة وراح ضحيتها أبرياء لأسباب يمكن معالجتها بطرائق شتى، أهمّها بيد الدولة.

