تطورات ميدانية متسارعة شهدتها جبهة الجرود في الجانبين اللبناني والسوري. فالجيش اللبناني تمكّن في اليوم الأول لعملية "فجر الجرود" من تحرير ربع المساحة التي يحتلها "داعش" مما تبقى من جرود رأس بعلبك والقاع، وبالموازاة سيطر مجاهدو المقاومة بمعيّة جنود الجيش السوري على ثلثي المنطقة التي ينتشر فيها إرهابيو "داعش" في القلمون الغربي، في إطار عملية "وإن عدتم عدنا"، وسط انهيارات واسعة في صفوف الإرهابيين.
إذاً، مع انتهاء اليوم الأوّل من عمليات "وإن عدتم عدنا"، تمكّن مجاهدو
المقاومة والجيش العربي السوري من تحرير 87 كيلومتر مربع من إجمالي المساحة التي يسيطر
عليها تنظيم "داعش"، والتي كانت تقدر بأكثر من 155 كلم مربع، في القلمون
الغربي، حيث أدّت المواجهات إلى تضييق مساحة التماس مع المسلحين بما مساحته 50 كلم
مربع.
وسلك مجاهدو المقاومة وجنود الجيش السوري ثلاثة محاور للتقدّم باتجاه مواقع
الإرهابيين، بغطاء مدفعي وصاروخي مركّز. وقد أسفرت الاشتباكات عن
مقتل وإصابة العشرات من الإرهابيين، بالتزامن مع استسلام مجموعتين منهم عند معبر الزمراني
في جرود الجراجير، أبرزهم الأمير الشرعي للتنظيم في القلمون الغربي، ومسؤول قاطع الزمراني
أحمد وحيد العبد، مع أفراد مجموعته.
كما تم السيطرة على ثلاث معابر هي معبر الزمراني، معبر أبو حديج ومعبر ضهر علي، كما أحكمت السيطرة على مرتفع أبو خديج
الاستراتيجي، الذي يشرف بشكلٍ كامل على سهل الجراجير، إضافةً إلى وادي مسعود وأبو خضير.
كما جرت استعادة معبر الزمراني، ووادي الزمراني، إثر مواجهات عنيفة ضد الإرهابيين.
وفي المحور الشمالي، تمت السيطرة على حرف مكباش، وتل مصيدة، ووادي الحمرا، ووادي الشعبة
الواسعة، وحرف خربة الحمرا القبلي، وضليل وادي الحمرا، وخربة الحمرا الفوقا، وخربة
الحمرا التحتا، وشعبة بيت أبو مرعي، وقلعة الحمام.
أما في المحور الشرقي، وتحديداً في جرود بلدة البريج، فقد سيطر الجيش السوري
ومجاهدو المقاومة على جبل الموصل الاستراتيجي (مع استمرار التقدم باتجاه حرف الموصل
)، إضافةً إلى ضهر شعاب الحصن، ومنطقة السماقيات والعرقوب، وخربة اسطنبول، وحقاب الرواشنة،
وسهلات درويش، وسهلة سيسيان. وبات معبر فيخا بحكم الساقط عسكرياً، بعد السيطرة على
موقع الموصل تحديداً. وفي المحور الجنوبي، تمت استعادة السيطرة على قرنة الشلوف، وشعبة
المحبس، وشعبة المغارة، وحرف وادي الدب، وشعبة يونس.

