تترصد الأجهزة الأمنية اللبنانية الإرهاب بشقيه، الصهيوني والتكفيري. وإلى جانب تفكيك خلايا كانت تعد لتنفيذ عمليات إرهابية في مناطق لبنانية عدة، فككت مخابرات الجيش أمس في جبل الباروك جهاز تجسس "إسرائيلي" يكشف عن مدى الاختراق "الإسرائيلي" للساحة اللبنانية، إذا ما أضفنا إليه أيضاً شبكات الانترنت غير الشرعي والدخول "الاسرائيلي" من خلالها.
جهاز التنصت والتجسس "الإسرائيلي" الذي تمكنت مخابرات الجيش اللبناني
من اكتشافه وتفكيكه موجود في منطقة الرادار في جبل عميق. وهو عبارة عن صخرتين مموهتين
بداخل الاولى كاميرا تصوير والثانية جهاز إرسال، بالإضافة إلى ثلاث حقائب تحتوي على
ركائم لتشغيل الجهاز.
وعلى خط ملاحقة الإرهاب، أوقفت قوة من الجيش في منطقة عرسال سيارة من نوع "فان"،
وضبطت بداخلها عنصرين ينتميان إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، كانا موجودين داخل
مخبأ سري في السيارة المذكورة، بهدف الانتقال الى مراكز الارهابيين في جرود المنطقة.
مصدر أمني قال لصحيفة "السفير" إنه نتيجة ورود معلومات عن عمليات
نقل إرهابيين من عرسال إلى الجرود وبالعكس، جرى رصد دقيق أفضى الى تحديد مسار "الفانات"
التي تنقل الإرهابيين وتوقيت عبورها وعمليات التمويه التي تتبعها. وأكد المصدر أن عملية
التضييق على الإرهابيين تتصاعد، متوقعاً المزيد من الإيجابيات في هذا الاتجاه، على
قاعدة أنه ممنوع أن يكون هناك موطئ قدم للإرهاب في لبنان.
وحول جهاز التجسس الاسرائيلي في الباروك، أكد المصدر أنه جزء من المنظومات السابقة
المكتشفة والتي تنم عن مدى الاختراق "الاسرائيلي" للساحة اللبنانية، مشيراً
إلى أن الاختراق الجديد يُوضع في خانة الانتهاك العدواني "الاسرائيلي" المتواصل
للسيادة اللبنانية، والخرق المستمر لمندرجات القرار الدولي 1701، وهو برسم الأمم المتحدة
التي تسهر على احترام هذا القرار.
من جهتها، قالت مصادر متابعة لصحيفة "النهار" إن العملية الكبيرة
في ملاحقة الارهابيين قيد التنفيذ ولم تُنجز بعد. وكشفت مصادر أمنية للصحيفة أن خلايا
من "داعش" كانت تعد لتنفيذ عمليات إرهابية في مناطق لبنانية عدة، وعلى نحو
مغاير للعمليات السابقة اختارت مناطق في قلب العاصمة تتميز بهدوئها وزحمة المواطنين
والسياح نظراً الى كثرة المقاهي والمطاعم فيها.

