احتل الملف الأمني، من باب محاربة الإرهاب والسلسلة الشرقية، واجهة المتابعة خلال الساعات الماضية، حيث سلمت المقاومة الجيش اللبناني المواقع العسكرية غرب بلدة الطفيل وجرود بلدات بريتال وحام ومعربون في السلسلة الشرقية بعد إنجاز المقاومين مهمة تأمين الحدود مع سوريا وتطهيرها من الجماعات الإرهابية.
وفي الإطار الأمني، قال مصدر أمني لصحيفة
"الجمهورية" إنّ الوضع الأمني مضبوط والعمليات الأمنية الاستباقية نجحت في
الحد من حرية تحرّك الشبكات الإرهابية وتواصلها في ما بينها، ونُقلت المبادرة الى يد
القوى الأمنية والعسكرية وهو ما تظهره الوقائع جلياً على الأرض، وآخرها ما حصل خلال
الساعات الـ24 الأخيرة من توقيف مخابرات الجيش فجر أمس ثلاثة أشخاص في منطقة الشمال
وشخصين في منطقة البقاع، ينتمون جميعاً إلى تنظيم "داعش" الإرهابي ويتواصلون
مع قياديين ومسؤولين فيه.
وكانت القوى الأمنية أوقفت ليل أمس الإرهابي حسين الحجيري
في تعلبايا بتهمة الانتماء إلى "جبهة النصرة" وهو من ضمن مجموعة ابو طاقية.
وبحسب المعلومات، فإن الحجيري شارك
بالاعتداء على دورية للجيش في محلة الرعيان، ما أدى الى استشهاد عسكريين عام 2013،
كما شارك في عملية خطف الدركيين من مخفر عرسال الى جامع أبو طاقية والجرود.
وبحسب "الجمهورية"، فإن الوضع ممسوك
في الجبهة الشرقية والشمالية والمبادرة في يد الجيش بعدما شُلّت قدرة المسلحين على
شنّ أي عمليات عسكرية هجومية. أمّا على الجبهة الجنوبية، فالتنسيق قائم مع القوات الدولية
"اليونيفيل" لضبط أيّ خروق. وعلى هذا الصعيد، "سُجّل انتشار الجيش على
كل السلسلة الشرقية بعد انسحاب حزب الله من المواقع التي كان يشغلها، وذلك بعد إبلاغه
الى قيادة الجيش عزمه تسليمها هذه المواقع".
وفي حديث لإذاعة النور، رأى الباحث الإستراتيجي
العميد المتقاعد أمين حطيط في خطوة المقاومة تسليم الجيش المواقع الحدودية مع سوريا
دحضاً لكل الإفتراءات التي رميت بها.
وفي حديث آخر لإذاعتنا، رأى النائب إميل رحمة
أن الأمين العام لحزب الله أظهر حرصه الشديد على قوة الدولة أكثر من أي أحد آخر، وأضاف إن المقاومة أنجزت
مهمتها على الحدود الشرقية وهي لا تفتش عن أرباح بدليل الطلب من الجيش اللبناني والقوى
الأمنية القيام بواجباتها.

