عملية مزارع شبعا صعقت العدو بدقة الأداء واختراق التدابير الأمنية والعسكرية (تقرير)
تاريخ النشر 10:37 06-01-2016الكاتب: حسن بدرانالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
277
في ذروة التأهب وفي قمة الإجراءات الأمنية والعسكرية المتخذة من قبل جيش العدو الصهيوني ووحداته القتالية، ضربت المقاومة ضربتها في مزارع شبعا المحتلة. ضربة سدّدها المجاهدون في عمق منطقة تقع تحت سيطرة الإحتلال ليفاجئوا بها العدو بدقة الأداء واختراق التدابير، في عملية لم تكن الأولى من نوعها في المنطقة ذاتها.
يلفت الباحث الاستراتيجي العميد المتقاعد أمين
حطيط في هذا الإطار إلى أن العملية أجريت على أرض لبنانية يتخذ فيها العدو أقصى درجات
الحيطة والاستنفار والمراقبة البرية والجوية، ويستخدم
فيها كل التقنيات الحديثة، على نحو لا يمكن الإتيان بأي تحرك دون اكتشافه.
كما يشير حطيط إلى أن العملية نفذتها مجموعة
من المقاومة في ظروف جغرافية ومناخية صعبة، وفي انتظار هذه المجموعة يكمن سحر
وجوهر هذه العملية. كما أن هؤلاء المقاومين عادوا إلى قواعدهم سالمين، ما يؤكد سطوع
عمليتهم ونجاحها.
ويؤكد حطيط أن رسائل أخرى لمن يعنيهم الأمر بعثتها
المقاومة من خلال عمليتها، حيث أثبتت أنها لا تؤخذ بالحرب النفسية، وأن التهويل
والتهديد لا يزيدانها إلا إصراراً على التنفيذ. أضف إلى ذلك أن المقاومة جهزت
نفسها وأعدت العدّة اللازمة لتعمل على جبهتي المواجهة مع الإرهاب، التكفيري في
سوريا والصهيوني في كيان العدو الإسرائيلي، لذا فإن نجاح المقاومة يشكل صفعة بليغة
الأثر أصابت الإسرائيليين في عمق تخطيطهم وافتراضاتهم.
في كل الظروف وفي أي وقت، تثبت المقاومة يوماً
بعد آخر جاهزيتها في الميدان لحماية لبنان وأرضه وشعبه، مهما بلغت التهديدات وتعدد
الأعداء.