كيف تعاطى العدو على المستويين العسكري والإعلامي مع عملية المقاومة في مزارع شبعا؟
تاريخ النشر 13:37 05-01-2016الكاتب: صباح مزنرالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
286
على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة من قبل جيش العدو، نجح مجاهدو المقاومة الاسلامية في اختراق كافة التدابير و الاحترازات، ونفذوا عملية في منطقة جغرافية معقدة في منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، بحسب اعتراف قادة العدو والمحللين الصهاينة.
الجانب العسكري الصهيوني بدا مذهولاً وكان التخبّط
سمة تصريحاته، وبعد سلسلة لقاءات و اجتماعات لقادته، أمر بعدها رئيس هيئة أركان جيش
العدو "غادي أيزنكوت" بالإبقاء على حالة التأهب والاستنفار عند الحدود الشمالية
لفلسطين المحتلة مع لبنان خلال الأيام القادمة.
ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية حسن حجازي
في حديث لإذاعة النور أن العدو يخشى من عمليات جديدة، وهو اعترف بعجزه عن كسر معادلة
الردع التي أرساها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وهو ما تؤكده
العملية النوعية التي نفذتها المقاومة. وبحسب حجازي، فإن العدو الإسرائيلي يعتبر أن
الرد قد لا يكون ناجزاً ومنتهياً بالنسبة إلى حزب الله.
وسائل إعلام العدو واكبت باهتمام العملية، وعرضت لعدد من التعليقات والقراءات.
محلل الشؤون العسكرية لدى القناة الثانية روني دانيال، والذي غالباً ما يعكس انطباعات
قادة الجيش الصهيوني، توقع استمرار التوتر لأيام قادمة، مشيراً إلى أن ما حصل في مزارع
شبعا لا يُعتبر النهاية.
من جهته، قال ألون بن ديفيد في القناة العاشرة
في معرض تعليقه: "نحن أمام عمل مدروس جيداً، ولكن علينا أن لا ننسى تعهدهم بالرد"،
داعياً إلى الاكتفاء بالرد الميداني المتمثل بإطلاق عشرات القذائف باتجاه الجنوب اللبناني.
كما نقلت الصحف عن عدد من المحللين أن العملية
أمس تُعتبر "دفعة أولى على الحساب" المفتوح، متوقعةً عمليات أخرى، وهذا ما
يقلق "إسرائيل".
على أي
حال مهما تعددت التحليلات والتوقعات إلا أن الثابت أن المقاومة أكدت قدرتها على تخطي جميع أجهزة الحماية الاسرائيلية
لبلوغ هدفها الذي تتحكم بتحديد مكانه وزمانه.