أبلغت 4 دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي مصر باحتفاظها بحق طرح التصويت على مشروع قرار يطالب "إسرائيل" بوقف بناء المستوطنات، في حال قررت مصر عدم المضي في مشروع القرار الذي اقترحته.
ووفقاً لدبلوماسيين فإن كلاً من نيوزيلندا وفنزويلا وماليزيا والسنغال، الدول الأعضاء في مجلس الأمن، قدمت مذكرة لمصر جاء فيها: "في حال قررت مصر عدم إمكانية المضي في الدعوة لإجراء تصويت في 23 كانون الأول أو إذا لم تقدم رداً قبل انقضاء ذلك الموعد فإن هذه الوفود تحتفظ بالحق في تقديم المشروع، والتحرك لإجراء تصويت عليه بأسرع ما يمكن".
وكان الفلسطينيون طرفاً أيضاً في المذكرة التي قالت: "هناك شعور قوي بخيبة الأمل" لعدم تصويت مجلس الأمن على النص يوم الخميس كما كان مزمعاً.
هذا وكانت مصر قد أجلت تصويتاً في مجلس الأمن، أمس الخميس، على مشروع قرار اقترحته يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
جاء ذلك بعد أن أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي توجيهاً لبعثة بلاده في الأمم المتحدة بتأجيل التصويت على مشروع القرار، حسبما نقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي غربي، الذي أشار بدوره إلى أن التصويت على القرار تأجل ربما لأجل غير مسمى.
ويرى محللون أن هذا التصويت سيجبر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في آخر شهر له في السلطة على الاختيار بين حماية الكيان الصهيوني بحق النقض (الفيتو) أو الامتناع عن التصويت، إذ ذكر البعض أن أوباما كان يبحث إمكانية وضع معايير عامة للتوصل إلى حل أو السماح بتمرير قرار يوجه انتقادات لإسرائيل من خلال مجلس الأمن قبل أن يتنحى.
في الوقت الذي أوضح فيه مسؤولون غربيون لرويترز الخميس، أن إدارة أوباما، كانت تعتزم الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار.
من جهته طالب الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، البيت الأبيض، باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار في مؤشر على مخاوفهما من أن أوباما قد يتخلى عن الحماية الدبلوماسية الأمريكية طويلة الأمد لإسرائيل في الأمم المتحدة.
ويدعو مشروع القرار إسرائيل إلى "وقف فوري وتام لكل أنشطة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية"، بحيث يعتبر أن هذه المستوطنات غير شرعية في نظر القانون الدولي سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أو لا، و"تعرض للخطر حل الدولتين".
يذكر أن واشنطن استخدمت عام 2011، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدين المستوطنات الإسرائيلية بعد أن رفض الفلسطينيون تسوية عرضتها واشنطن.
ويقيم نحو 570 ألف مستوطن صهيوني في الضفة الغربية والقدس الشرقية بالأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

