مئة وسبعون كيلومتراً هو طول نهر الليطاني الذي إجتاحت مجراه المرامل وشبكات الصرف الصحي فحولت مياهه العذبة إلى وباءٍ متنقلٍ يُهدّد حياة أهالي عشرات القرى بعد أن قضت على الثروة السمكيّة فيه. فكان اليوم الوطني لحماية حوض الليطاني، في الثالث والعشرين من تشرين الثاني، خطوةً أولى لتنظيف النهر، فأين أصبحت هذه القضيّة؟
عضو اللجنة الوطنية لحماية حوض الليطاني النائب علي فياض وفي حديث لاذاعتنا اكد ان الحملة
مستمرة، وقد عقدت ورشة عمل ضمت كل البلديات والوزارات المعنية ومصالح المياه في
البقاع لتحديد حاجات البلدات البقاعية فيما يتعلق بالصرف الصحي وقد جرى عدد من
التوصيات العملية التي ستقدم الى مجلس الانماء والاعمار وسيجري متابعتها لتنفيذها
في اسرع وقت ممكن، بالاضافة الى اجتماع عمل عقد مع برنامج التنمية البيئية او
برنامج حماية البيئة في الجامعة الاميركية للاطلاع على وجهة النظر العلمية فيما يتعلق بحماية النهر ومتابعة عملية
تنظيفه وهذا الاسبوع سيعقد اجتماع عمل موسع
في ممثلية العمل البلدي والاتحادات البلدية وبعض البلديات المعنية بالنهر بالاضافة
الى الاشخاص الاساسيين في الحملة للاتفاق على خطوات عملية فيما يتعلق في المرحلة
المقبلة .
ولفت فياض انه
" نتجه الان الى المزيد من المأسسة للحملة الوطنية واعتقد ان المسار الى الان
هو جيد جدا".
هل تُعطي الحكومة الجديدة موضوع النهر دفعاً إضافيّاً للمعالجة نظراً لأهميته؟ يُجيب فيّاض، لافتا ان "السعي حاليا يتركز ليكون موضوع النهر بندا في البيان الوزاري وبندا اساسيا على جدول اعمال الحكومة المقبلة ولن نقبل ان يتم التعاطي مع المشكلة مع ايقاع بطيء بل نسعى الى تقليص المهل التي تحدث عنها اقتراح القانون الخاص بالنهر لان المهل وفقا للقانون يتحدث عن سبع سنوات في حين ان الامر يحتاج الى تقصير هذه المهلة ونحن نحتاج الى خمس سنوات" .
وراى فياض الى
ان القوى المشاركة في الحكومة بات يدرك حجم المشكلة ويتعاطى معها على اساس انها
مشكلة وطنية كبرى ويجب ايجاد الحلول لها .
وبهدف التواصل مع مؤسسات بيئيّة دوليّة لدراسة سُبل تأمين حماية نهر الليطاني من التلوّث ، يكشف فيّاض عن وجود إتجاهٍ لإنشاء موقع إلكتروني بلغات عدّة لتحقيق هذه الغاية.

