اكد مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان أن الإسراع بإنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، يعزز السلم الأهلي والعيش المشترك ويعزز دور الدولة العادلة القوية التي ترعى الجميع وتكون للجميع وفق اتفاق ودستور الطائف وإن الشغور في سدة الرئاسة والشلل في مجلس النواب ولا التعطيل غير المبرر في مجلس الوزراء وعجز الطبقة.
واعتبر الشيخ سوسان إن "التلاعب بالشعارات المذهبية والطائفية والميثاقية تضرب كيان الدولة وتدمر الوطن ما تبقى من المؤسسات الدستورية وهذا الحوار الدوري لم يعد المواطن ينتظر منه الخير او الحلول لهذه الاوضاع الغريبة العجيبة السائدة".
وفي رسالة عيد الاضحى المبارك، لفت الى ان السياسية وتفاقم المشاكل الإقتصادية والإجتماعية والمالية والبيئية سيؤدي الى نتائج سلبية وسيئة جدا على تماسك المؤسسات وإلى فوضى لا تبقي ولا تذر لان نارها ستحرق الجميع وستأكل الاخضر واليابس وتدمر ما بقي من المؤسسات الديمقراطية.
واضاف: أن مصالح اللبنانيين بكل طوائفهم وأطيافهم ومستقبل الوطن، واستقراره يتطلب إعادة احياء بناء مؤسسات الدولة العادلة القوية التي ترعى الجميع وتكون للجميع وفق دستور الطائف لا الطوائف، إن بناء دولة المؤسسات هو الكفيل بتجاوز كل المخاطر والتحديات واستكمال البناء يتطلب الاحتكام منا جميعا الى دستور الطائف الذي أرسى السلم الاهلي بين كافة اللبنانيين بكل طوائفهم واحزابهم وانتماءاتهم السياسية، فأي تجاوز لدور الدولة، وأي تغييب لحضور مؤسساتها الدستورية والإقتصادية والأمنية وأجهزتها الرقابية في أي منطقة من لبنان يشكل خطرا حقيقيا على هذا الوطن واستقراره وديمومته، ولا يخدم الا العدو الصهيوني وفتنه ومخططاته الارهابية.
وتجه سوان بخطابه الى الساسة، قائلا "مَن للقضايا الوطنية الكبرى والأزمات المستعصية التي يتخبط فيها وطننا الحبيب مَن لهذا الفراغ المستشري في المؤسسات الدستورية وهذا الفسـاد الذي استفحل في أجهزة الدولة عمقا واتساعا مَن لهذا التردي الذي تعاظم وتجاوز كل الخطوط الحمر حتى بات يهدد السقف الوطني بالإنهيار".

