أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان "الوضع التمويلي في المنطقة شهد تراجعا بالامكانيات التمويلية بالعملات الاجنبية، وقد ظهر ذلك جليا في تراجع العملات بقيمتها تجاه الدولار في كل الدول المجاورة"، لافتاً إلى أن "مصرف لبنان حرص استباقيا على التعاطي مع هذا الوضع الجديد والمستحدث في المنطقة العربية وفي الدول الاخرى التي يعمل بها اللبنانيون ويحولون منها الاموال الى لبنان".
وأوضح سلامة، في بيان له، أنه "بسبب تراجع الاوضاع الاقتصادية في هذه البلدان وشح السيولة بالعملات الاجنبية، أدى ذلك الى تراجع في التحاويل نحو لبنان ونمو متواضع بالودائع وفي ظل الوضع السياسي الداخلي الصعب ابتدع مصرف لبنان هندسة مالية تهدف الى تعزيز الموجودات في العملات الاجنبية في لبنان والى توفر السيولة اللازمة لتدعيم ميزانيات المصارف والسيولة الضرورية لتمويل الاقتصاد اللبناني بقطاعيه الخاص والعام".
وأكد سلامة انه "نجحت هذه الخطة دون اي تكلفة اذ لم يرفع مصرف لبنان الفوائد ولم يحمل اية جهة اي أعباء من جراء هذه الهندسة كما صدر في ميزانية مصرف لبنان في 31 آب ارتفعت موجودات مصرف لبنان بالعملات الاجنبية الى رقم قياسي تاريخيا وذلك نتيجة هذه الهندسة".
ولفت سلامة إلى أنه تحقق من خلال ذلك "تدعيم لوضع الليرة اللبنانية وتدعيم لميزانيات المصارف وزيادة بالودائع لدى القطاع المصرفي نظرا للتحاويل الخارجية التي اتت للمشاركة في هذه الهندسة، وتوفر سيولة في الليرة اللبنانية هدفها الاول زيادة التسليفات لدى القطاع الخاص بوقت نعيش نموا اقتصاديا دون المطلوب ويتراوح بين 1% و 2 %".
وأعلن ان "المجلس المركزي في مصرف لبنان اتخذ قرارا بتخصيص الاموال التي دخلت الى المصارف لتلبية حاجات ال IFRS 9. وسيبحث المجلس المركزي بالتنسيق مع لجنة الرقابة على المصارف امكانية تكوين ما بين 1% و2 % كمؤونة عامة على المحفظة الائتمانية في القطاع المصرفي بالليرة اللبنانية وتبعا لحاجة المصرف".
وأكد "ان توفر السيولة بالليرة اللبنانية ادى الى خفض الفائدة على الليرة اللبنانية ما يسمح للخزانة اللبنانية بالاستدانة تبعا لحاجاتها بفوائد اقل مما كانت عليه قبل هذه الهندسة"، مشيراً إلى أنه "من نتائج هذه الهندسة ايضا ان البيوت المالية العالمية قد نصحت زبائنها بالاستثمار بالسندات اليورو بوند المصدرة من الجمهورية اللبنانية بالدولار الاميركي وهذا ما ادى ايضا الى انخفاض الفوائد على اليورو بوند في الاسواق الثانوية".

