عملاً بمبدأ التعاون المستمر والمثمر بينهما، ارتأت بلدية حارة حريك وجمعية إبداع أن تستقبلا انتصار تموز الإلهي بحلّة من الألوان، فافتتحتا المرسم المفتوح "هنا الضاحية" الذي دعي إليه عدد من الفنانين والموهوبين اضافة إلى الفرق الكشفية.
أقيم المرسم في منطقة حارة حريك، فسحة ألقت رمزيتها الخاصة، جسد متكامل منتصب القامة بين عرين مسجد وجدار كنيسة.وانطلق المرسم قبل موعده المعلن بحوالي ساعة ونيف، بعد أن بدأ المشاركون بالتوافد باكراً من الجنوب وبيروت مفعمين بحس المسؤولية تجاه هذه الرسالة المقدسة.
هذا، وقد رعى المرسم النائب بلال فرحات، الذي جال على المشاركين واستنبط معاني ألوانهم وأشار إلى أن "ما خطته دماء الشهداء، تخطه الآن ريشات الرسامين"، معتبراً أن في ذلك تعزيزا لمعنى "الاستمرارية"، حيث ليس من المفترض التعامل مع الانتصار على أنه "ذكرى مضت، إنما باكورة الانتصارات في زمن الإنتصارات".
من جهته، أكد رئيس جمعية إبداع، الشاعر علي عباس أن المرسم قد اتخذ عنوان "هنا الضاحية" تعبيراً عمّا تمثله الضاحية في وجدان المقاومين وشعب المقاومة من علامة انتصار بارزة في حرب تموز"، ومؤكداً على أهمية دور الفن في "رسم علامة انتصار ملونة في تاريخ المقاومة".
وفي جولة على الرسامين، وسؤالهم عن انطباعهم وأهمية هذا التجسيد للذكرى من خلال الفن، أشارت الفنانة لينا الجوني إلى مدى سعادتها بالمشاركة وحاولت بريشتها تجسيد "الفلاح" معتبرة أن المقاومة هي جملة من "الجنود المفلحين" في السلم والحرب.
وفي حديث لمنسقة الفنون في إبداع الفنانة إيفا هاشم، قالت بأن "المرسم جسّد الانتصار بأجمل الألوان، وجسّد صمود المسجد والكنيسة في وجه العدوان".
انتهت محطة الفنانين والموهوبين بالتقاط صور تذكارية وتوزيع الشهادات التقديرية.

