هي ليست المرّة الأولى التي ينكث فيها تيار المستقبل بوعوده.. المرة الأخيرة كانت عندما وعد الرئيس سعد الحريري العماد ميشال عون بالسير به لرئاسة الجمهورية ضمن إطار شروط معينة.. ولكن عندما طرح الأمين العام لحزب الله مبادرته قوبلت بالرفض.
وفي حديث لاذاعة النور راى الوزير السابق ماريو عون ان ما يحصل يشير بشكل لا لَبسَ فيه إلى مسؤولية
تيار المستقبل في تعطيل الاستحقاقات بسبب الضغوط التي تأتيه من الخارج، لافتا ان تيار المستقبل يعاني حالة تخبط سياسي نسبة لموضوع
رئاسة الجمهورية والحلول التي يمكن الوصول اليها، متسائلا " هل تيار المستقبل
في موقف تخبطي داخلي، ام ان هناك ضغوطات يعاني منها من الخارج ؟".
وراى عون بان
بعض الشخصيات في تيار المستقبل والتي كانت معروفة بأنها مع الحلول غيرت وبشكل مفاجئ
بمواقفها الايجابية لناحية انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية والحريري رئيسا
للحكومة والابقاء على الرئيس بري رئيسا للمجلس النيابي .
تعاطي
المستقبل مع الاستحقاقات الداخلية يعبَر عن عدم امتلاكه لقراره وفق الصحافي في
جريدة الأخبار وفيق قانصوه، الذي لفت ان تيار المستقبل ومن ورائه السعودية أثبت
مرة اخرى انه السبب الرئيسي في تعطيل كل الاستحقاقات الدستورية في البلد، والحريري
يثبت مرة اخرى انه لا يملك قراره بيده، والمبادرة الاخيرة التي اطلقها السيد حسن
نصر الله جاءت بناء على رسائل متبادلة بين المستقبل والتيار الوطني الحر طلب فيها
المستقبل ضمانة من حزب الله بالعودة الى الحكومة وعندما قابل حزب الله هذه
المبادرة بإيجابية وانفتاح نرى النائب سعد الحريري قد غاب على متن يخته في احد
البحار تاركا البلد غارقا في هذا الفراغ الدستوري وهذا يثبت مرة اخرى مدى استخفاف
الحريري وطراوته السياسية ولا مبالاة المستقبل بما يؤول اليه البلد في ظل الفراغ
الدستوري الحاصل وبالتالي هناك اجندة سياسية يريدون تطبيقها على حساب اي كان ولا
اعتبار لا لاهمية الحريري كما كانت سابقا بالنسبة للسعوديين ولا للبنان .
بينما يسعى الأفرقاء اللبنانيون لبت الاستحقاقات داخلياً.. من خلال مبادرات تُطرح من هذا الطرف أو ذاك.. يرهن تيار المستقبل القرار للخارج فيما يغطي على سياساته هذه بالهروب إلى الأمام من خلال الصاق التهم بالآخرين.

