يطرح التصعيد الأميركي-الأوروبي ضد روسيا على خلفية قضية الجاسوس سكريبال أسئلة كثيرة عن التوقيت والخلفيات ومدى ارتباط ذلك بالدور الذي تضطلع فيه موسكو في المنطقة وتحديداً في سوريا .
فما هي دلالات و خلفيات هذا التصعيد....يجيب لإذاعة النور الباحث
في الشؤون الاقليمية د.جمال واكيم، موضحا انه منذ مجيء إدارة دونالد ترامب هناك
منحى للتصعيد واستخدام القوة الخشنة ومحاولة لاعادة تركيب فريق حرب خاص ولهذا كان
تعيين مايك بومبيو كمديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وجون بولتون كمستشار للامن القومي.
ولفت واكيم
انه بعد اكتمال فريق الحرب هناك حاجة للتصعيد لا سيما في سوريا والعراق لان موازين القوى ليست لصالح اميركا ولذلك كان لا بد من تحييد روسيا عن المنطقة عبر الهائها
بأزمة اوروبية ومن ذيولها طرد الدبلوماسيين لتستفرد اميركا بإيران وحزب الله حتى تصبح روسيا وحيدة في سوريا فتتغير
موازين القوى ما يسمح لاميركا فرض حلول خاصة بها.
ويتوقع واكيم
جولة كبيرة من التصعيد قد تشهدها المنطقة بدفع صهيوني مباشر، مضيفا " يجب ان نتنبه في المنطقة من تصعيد اميركي
واسرائيلي كبيرين لاشغال سوريا في حين تقوم الولايات المتحدة بتثبيت اقدامها شرق
سوريا"، موضحا ان فرص هذا الهجوم الاميركي ضعيف ولكن يجب ان ننتبه منه
فالولايات المتحدة هي قوة في طور التراجع والمعركة حامية في المنطقة والادارة
الاميركية لن تكون مستعدة لاي حل سياسي قبل نهاية ولاية ترامب، مضيفا " لن
نشهد آفاق لاي حل سياسي في المنطقة قبل العام 2021".
لا يختلف
اثنان على المحاولات الأميركية لاعادة القطبية الاحادية في العالم وعزل روسيا حيث عملت
واشنطن على حشد المجتمع الدولي ضدها في حرب باردة إمتدت إلى أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن و يبدو أن الايام المقبلة ستحمل مزيدا من الضغوط
على روسيا .

