يسيطر طقس شديد البرودة على أنحاء واسعة في أوروبا، مسبباً عوائق وشللاً كبيراً في حركة السفر وخدمات القطارات والنشاط المدرسي. ففي بريطانيا، أطلقت هيئة الأرصاد على موجة برد قاسية قادمة من سيبيريا تضرب البلاد، اسم "الوحش القادم من الشرق"، بعد أن جلبت ثلوجاً ورياحاً قوية مصحوبة بانخفاض شديد بدرجات الحرارة.
وشهدت مناطق في شرق
بريطانيا هذا الأسبوع تراكماً للثلوج بارتفاع 10 سنتيمترات. وقالت هيئة الأرصاد الجوية
البريطانية إن درجات الحرارة قد تتراجع إلى نحو 10 درجات مئوية تحت الصفر في بعض المناطق
الريفية.
وكان الميدان الرئيسي
في روما "بيازا فينيسيا"، والذي يشهد عادة ازدحاماً خانقاً في حركة
المرور، بدا خالياً وهادئاً بشكل مخيف ومكسواً باللون الأبيض مع طلوع النهار، في
مشهدٍ تجلّت فيه أعنف عاصفة ثلجية تشهدها روما منذ ست سنوات. وطلبت المدينة غير المعدة
للتعامل مع هذه الحالات الطبيعية الطارئة إرسال كاسحات ثلوج لتنظيف الشوارع من مناطق
أخرى.
وفي ألمانيا، انخفضت
درجات الحرارة في إلى أدنى مستوياتها هذا الشتاء، حيث سجّلت 27.5 درجة مئوية تحت الصفر
عند جبل "تسوجشبيتسه"، أعلى جبل في ألمانيا. وأفادت هيئة الأرصاد الألمانية
أن درجات الحرارة كانت أقل من الصفر، حتى في المناطق الساحلية الأكثر اعتدالاً عادة.
وأدت موجة البرد
إلى قفزة في أسعار الكهرباء في فرنسا، التي ما زالت تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الكهربائية للتدفئة.
أما في بلغاريا، فقد أدى التساقط الكثيف للثلوج إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الآلاف غرب البلاد، كما أدى إلى تعطل حركة النقل وإغلاق المدارس وإطلاق تحذيرات من السفر.
ومن المرتقب أن تستمر موجة الصقيع في القارة الأوروبية خلال الأسبوع الحالي، حيث توقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تنخفض درجات الحرارة اليومية الصغرى عن الصفر حتى في جنوب أوروبا، لافتة إلى أن "هذه الفترة الباردة قد تشكل تهديداً لحياة فئات ضعيفة من الناس معرضين للبرد".

