أوصت شرطة الإحتلال الإسرائيلي بمحاكمة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بتهم فساد وتلقي رشى في ما يعرف بملفي ألف وألفين، وقدرت الشرطة الرشى التي تلقاها نتنياهو في ملف ألف بمئتي ألف دولار.
وقد رفض نتنياهو جملة وتفصيلا توصيات الشرطة بتقديمه للمحاكمة، وقال في بيان أصدره، إنه يفعل كل ما من شأنه أن يصب في مصلحة "الدولة" وليس من اجل الحصول على كميات من السيجار من صديق أو التغطية الإعلامية.
وأكد "نتنياهو" أن هذه التوصيات لن تفضي إلى أي شيء وانه سيواصل أداء مهام منصبه، وأعرب عن ثقته في انه سينال ثقة الجمهور في الانتخابات المقبلة وسيظل على رأس عمله.
وتوالت ردود الفعل في الحلبة السياسية على توصيات الشرطة، وقد أعرب جميع وزراء الليكود عن دعمهم لرئيس الوزراء ومعارضتهم لتوصيات الشرطة الإسرائيلية.
ومن جانبها رأت المعارضة انه يجب على "نتنياهو" الاستقالة، على خلفية التوصيات وانتظار السجن إذا ثبتت صحة التوصيات.
وقال "آفي غباي" رئيس المعسكر الصهيوني، أن عهد "نتنياهو" قد ولى، ورأى أن رئيس الوزراء ومرسليه مسوا بالشرطة وبمؤسسات الدولة بشكل لم يسبق له مثيل.
ومن جهتها دعت رئيسة حزب ميرتس "زهافا غالؤون"، رئيس الوزراء إلى الإعلان عن تعذره عن أداء منصبه بسبب توصيات الشرطة.
وقالت إن "نتنياهو" لم يعد يتمتع بالشرعية لمواصلة تولي منصبه، إذ انه لا يمكن الاعتماد على شخص التصقت به قضايا فساد تنطوي على مثل هذه الخطورة.
أما الوزير "موشيه كاحلون" رئيس حزب جميعنا فقال إنه بموجب القانون يجوز فقط للمستشار القانون للحكومة أن يتخذ قرارا بشأن تقديم لائحة اتهام، وبالتالي فانه سيواصل إلى حينها إدارة شؤون الدولة الاقتصادية.
ودعا كحلون السياسيين من اليمين واليسار الكف عن التهجم على الشرطة وأجهزة تطبيق القانون، وإتاحة المجال لها بالعمل بشكل مستقل دون ممارسة الضغوط عليها.
وقد أعلنت الشرطة مساء أمس أنها توصي بمقاضاة رئيس الوزراء بتهم الارتشاء وإساءة الأمانة والاحتيال في الملفين الف والفين.
وقالت الشرطة إن التحقيقات في هذين الملفين بدأت قبل حوالي سنة وأربعة أشهر، خضع خلالها "نتنياهو" للتحقيق سبع مرات،مضيفة أنها جرت في ثلاث قارات وتم خلالها جمع حوالي مائة وثمانين إفادة.
ويتعلق الملف الأول بتلقي "نتنياهو" هدايا ثمينة بمبلغ مليون شيكل من رجال أعمال بينهم الثري الأمريكي "ميلتشين" والثري الأسترالي "جيمس باكر".
وجاء في إعلان الشرطة أن "نتنياهو" حاول تمرير مشروع قانون كان سيمنح مكافآت ضريبية بقيمة ملايين الشواقل لميلتشين لقاء هذه الهدايا.
أما الملف الثاني فيتعلق باتصالات أجراها رئيس الوزراء مع ناشر صحيفة يديعوت احرونوت موزيس بغية الحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
وبحسب الإعلام العبري، فإن رئيس حزب هناك مستقبل "يائر لابيد" قد يكون شاهدا مركزيا للادعاء العام، في حال تقرر تقديم لائحة اتهام بحق رئيس الوزراء في قضية الهدايا، علما بأنه كان يشغل منصب وزير للمالية في حكومة "نتنياهو" السابقة.

