بالرغم من فشل سياساتها في المنطقة لا سيّما في سوريا والعراق، ظنّت الرعونة الأميركيّة أنّها قد تُفلح في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة من خلال زعزعة الأمن والإستقرار فيها، إلاّ أنّها تلقّت ضربةً موجعةً بعد أن إصطدمت بإرادة شعبٍ خرج بمسيرات مليونيّة ليؤكّد التمسّك بقيادته الحكيمة.. وهو ما دفع الإدارة الأميركيّة، للتوجّه إلى مجلس الأمن، وهي تجرّ أذيال الخيبة، مسجّلةً إخفاقاً جديداً لسياساتها في المنطقة.
وفي الاطار، إعتبر وزير الخارجيّة
الإيراني محمّد جواد ظريف أنّ ما جرى في مجلس الأمن هو إخفاق جديد للسياسة الخارجيّة
الأميركيّة، مشيراً إلى أنّ معظم الأعضاء أكّدوا تنفيذ الإتفاق النووي بشكل كامل وعدم
التدخّل في الشؤون الداخليّة للدول.
مندوب إيران الدائم في الأمم المتحدة غلام علي خوشرو إعتبر خلال الجلسة أنّ دعوة واشنطن لإجتماع طارئ للمجلس هو خرقٌ لدورها كعضو دائم، مؤكّداً أنّ إيران إحترمت بشكل كامل حقوق المتظاهرين السلميين، فيما قمعت الشرطة الأميركية العديد من المظاهرات في المدن الأميركية.
الى ذلك، اعتبر مندوب روسيا الدائم
لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أنّ الولايات المتحدة تقوّض مجدّداً مجلس
الأمن، معتبراً أنّ النهج الأميركي عبر مجلس الأمن كان له تأثير في نشر الفوضى في عدد
من دول الشرق الأوسط.
الباحث والمختص في الشؤون الإيرانيّة طلال عتريسي إعتبر في حديثٍ لإذاعة النور أنّ وعي الشعب الإيراني وإستناد الماكينة الإعلامية المعادية للجمهورية الإسلاميّة إلى فبركات من نسج خيالها أدّيا إلى إحباط مشروع الفتنة ، متوقفاً عند السياسة الأميركية تجاه الأحداث في إيران.
وفي السياق، كشف أمين مجمع
تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الاسلامية محسن رضائي أن اجتماعاً عُقد في أربيل قبل
أشهر ترأسه رئيس الفريق الميداني الخاص للمخابرات المركزية الأميركية (سي آي اي) بحضور
أكراد وسعوديين هدفه إطلاق عمليات تخريبية داخل إيران من خلال استغلال الأجواء الافتراضية.
من جهةٍ ثانية، أعلن العميد حسين دهقان مستشار قائد القوّات المسلحة في الجمهورية الاسلامية الإيرانية أنّ الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة المخطوفين في لبنان سلّمهم العملاء إلى العدو الاسرائيلي، محمّلاً إسرائيل مسؤولية مصير هؤلاء الدبلوماسيين .

