أعاد مجلس الوزراء تفعيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي، وذلك بعد توقفٍ عن العمل استمرّ قرابة خمسة عشر عاماً.
أنشئ المجلس
الاقتصادي الاجتماعي عام خمسة وتسعين تنفيذاً لاتفاق الطائف، وبالتزامن مع تطوّرات
اقتصاديّة واجتماعيّة، عُيّنت الهيئة العامّة الأولى له عام تسعةٍ وتسعين وبوشر العمل
فيه عام ألفين، وفق أهداف تحدث عنها رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس،
قائلاً "هدفه واضح بالقانون، أولاً ترسيخ الحوار بين شرائح المجتمع اللبناني،
الحوار الاقتصادي والاجتماعي، وثانياً المساهمة مع الدولة برسم السياسات
الاقتصادية والاجتماعية"، مضيفاً : "تألفت أول هيئة عامة سنة 2000، وعملنا
على تأسيس هذا المجلس بكل ما للكلمة من معنى، أولاً أصبح لديه مقر وثانياً خلقنا
مبدئ الحوار الذي يحتاجه المجتمع، وثالثاً بنينا علاقات مع المجالس المنتشرة في
العالم".
بحسب القانون،
يُفترض أن يضمّ المجلس واحداً وسبعين عضواً يمثلون أصحاب الفكر والكفاءة والاختصاص،
أصحاب العمل، والقطاعات الاقتصاديّة، وغيرَهم، على أن رأيَ المجلس هو استشاري فقط،
بحسب ما أشار نسناس قائلاً: "أولاً الحوار أساسي، ثانياً المجتمع المدني يعاني
يومياً ولديه تجربته وخبرته ورأيه في المواضيع، لذا من المهم مشاركة المجتمع
المدني في هذه السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وثالثاً في كافة المجالس
الاقتصادية والاجتماعية الرأي استشاري لأنه على الدولة اتخاذ القرارات".
لا يستطيع
نسناس استباق الأمور والجزم بإمكانية تطور الاقتصاد بعد تفعيل المجلس الاقتصادي
الاجتماعي، إنما تحدث عن أمور عدة لنجاح الهيئة الجديدة، فقال: "لتنجح المهام
يجب أن يكون الحوار بنّاء، ويجب أن تكون نوعية الدراسات عميقة لتقدم للدولة توافق
حول مواضيع اقتصادية واجتماعية مهمة".
ويبقى الأمل بأن يستعيد المجلس الاقتصادي الاجتماعي دوره ويستطيع أن ينجح في تقديم القرارات الاستشارية الموضوعية التي تخدم الدورة الاقتصادية بشكل عام.

