أزمة تمويل السلسلة عودٌ على بدء. فبعد قرار المجلس الدستوري إبطال قانون الضرائب، تشعبت هذه الأزمة، وجلستان لمجلس الوزراء لم تحلا القضية فيما الإضرابات تعم المؤسسات العامة والمدارس الرسمية وبعض الخاصة.
وتعاطي
الحكومة بات يثير الريبة، من وجهة نظر المراقبين، ذلك أن قبول الطعن جاء على أساس
ثلاثة بنود منها التصويت في مجلس النواب وهو أمر يحل بسهولة، إضافةً إلى إمكان
تعديل عبارة في البند الثاني من خلال عدم تخصيص ضريبة لإنفاق معين وفق ما قال الخبير
الاقتصادي د. حسن مقلد موضحاً "انطرح، من باب الجزم، قضية "منع تخصيص
ضريبة لإنفاق معين"، وهذا سليم وصحيح، فمن يعرف "أ ب" القانون يعرف
أنه لا إمكانية لوضع ضريبة وإيراد معين لإنفاق معين، هذه الجملة تحذف، عندها يصبح
الإيراد واضح أنه للدولة اللبنانية والدولة تنفقه في المكان الصحيح مضيفا ان النقطة في
البند الثاني، والتي أدت للإلتباس تقول "الضرائب داخل الموازنة وقطع
الحساب"، لكن مجلس النواب اللبناني ومجالس النواب والتشريع في العالم أجمع لها
حق، في أي وقت، أن تضع قانون له علاقة بالصرف أو بالإيراد، لا علاقة لهذا
بالموازنة".
وفيما خص
موضوع الإزدواج الضريبي لفت مقلد إلى أنه محصور بالمهن الحرة مشيراً إلى أن
"قرار المجلس الدستوري واضح جدا،ً يتناول الازدواج الضريبي حصراً عند نقابات
المهن الحرة وبالتحديد حسابات الأعمال الخاصة بهم، فإمّا أن يتعدل القانون ويعطي
الضريبة تفسير، أو حتى إذا تأجل فرضها فكل القيمة المنتظرة منها هي رقم بين الـ20
إلى 30 مليار ليرة، كل هذا الموضوع لا يستدعي أبداً حالة الهلع وحالة التهويل على
الناس".
عدم المعالجة
الجدية لأزمة السلسلة زرع الخوف في نفوس الموظفين والمعلمين بحسب نقيب المعلمين في
المدارس الخاصة رودولف عبود الذي قال، "في حال غداّ أيضاً لم يكن هناك قرار
من مجلس الوزراء، وأشك في هذا الأمر لأنهم بانتظار فخامة الرئيس أن يترأس، يعني من
الممكن أن يكون هناك قرار، وإذا كان لا قرار أو قرار سلبي، فبعض الخطوات يجب أن
تأخذ في هيئة التنسيق النقابية من أجل السلسلة".
مستهجنٌ شكل النقاش بين المسؤولين السياسيين في وقت يؤكد الجميع بأن السلسلة حق. فهل ستنجح الحكومة في تجاوز الامتحان ومعالجة بند التمويل؟!

