جهارا ومن دون أي مواربة تطبّع السعودية علاقاتها مع اسرائيل وما كشفته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن زيارة اللواء السعودي المتقاعد أنور عشقي المعروف بسمسار العلاقة بين الاحتلال والسعودية إلى كيان العدو يأتي في هذا السياق حيث بات الطرفان يتقاطعان على مستوى الموقف والخيار في أكثر من ملف وقضية إقليمية.
وفي مؤشر على
موافقة السلطات السعودية المسبقة على ذلك
عدم تنصلها من زياراته العلنية السابقة ومن لقاءات مسؤولين اخرين بشخصيات صهيونية،
وفق ما يؤكد لإذاعة النور الخبير في
الشؤون الاسرائيلية أكرم عطالله لافتا الى
ان التقارب بين اسرائيل والسعودية يتم على قاعدة ان اسرائيل اصبحت الحامي وايران هي التهديد الاقليمي، مضيفا "نحن امام انقلاب في المعايير حيث
تمكنت اسرائيل وبعض وسائل الاعلام العربية من تغيير الاولويات عند العرب حيث لم
تعد فلسطين هي القضية المركزية والاساس ".
واوضح عطالله ان التقارب
السعودي الاسرائيلي كان يُمهد له فتصريحات اللواء السعودي انور عشقي ليست جديدة فمن
حوالي العام بدأ يرسل اشارات الى ان وصلت الى حد الزيارات المعلنة وهذا هو الاخطر.
الحلف السعودي –الصهيوني
موجه ضد الجمهورية الاسلامية و حلف المقاومة يقول لاذاعة النور أمين عام حركة
الناصريين الديمقراطيين خالد الرواس موضحا انه "في ظل صمود محور المقاومة والمعركة التي
تخوضها الجمهورية الاسلامية ضد اسرائيل نحن اليوم امام حقبة جديدة تتعاطى فيها
السعودية علنا ضد ايران والتحالف الجديد بين السعودية والكيان الصهيوني هو طبعا في
مصلحة اسرائيل والسعودية ترى فيه مصلحة مباشرة بعد ان فشلت كل مشاريعها في المنطقة سيما بعد فشل عدوانها على اليمن ومحاولاتها تقسيم العراق وسوريا، لذلك نحن اليوم امام قراءة
وقحة ومعلنة للسعودية عن هذا التطبيع".
على قاعدة "العدو المشترك" تواصل السعودية سياسة الارتقاء بالعلاقات مع كيان العدو، ليبقى السؤال أين هي الجامعة العربية مما يحدث؟ و هل تتجرأ على طرد السعودية كما فعلت مع سوريا التي رفضت نحر القضية الفلسطينية وسياسة الاذعان و الخضوع.

