أظهرت عملية إطلاق النار المزدوجة بالقرب من مقر وزارة الحرب الصهيونية وسط "تل أبيب" هشاشة المنظومة الأمنية للعدو ، ووضعت قادة تلك المنظومة في الزاوية ، سيما وأنها جاءت في مقتل من حيث الزمان والمكان .
عملية "تل ابيب" انعكست على وسائل الإعلام "الإسرائيلية" التي انبرى محللوها لطرح سلسلة من التساؤلات، أبرزها ما جاء على لسان المعلق العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" "رون بن يشاي" الذي قال " إن عملية قاتلة كهذه قد تحدث في الأسابيع القادمة ، والسؤال الصعب .. كيف استطاع المهاجمون الدخول ، ومن ساعدهم ؟".
العملية بعثت برسالة واضحة لأذرع
الاحتلال العسكرية، وبخاصة وزير الحرب الجديد "أفغيدور ليبرمان" ؛
مفادها أن الانتفاضة الشعبية لم تمت، وأن العمليات يمكن أن تصل إلى عمق الكيان.
كما كشفت أيضاً عن القصور الاستخباري ؛
حيث لم ترد أية تحذيرات قبيل وقوع العملية في هذا الموقع الحساس الذي من المفترض
أنه كامل التحصين ، وهو ما أقر به مدير شرطة "تل أبيب".
وعلى الجانب الآخر؛ حملت العملية رسالة
سياسية هامة ، وهي : أن زمن فرض الإملاءات على الشعب الفلسطيني قد انتهى ، وأن هذا
الشعب بات يعي جيداً ما يحاك من مؤامرات لتصفية قضيته عبر بوابات عربية وأخرى
غربية ، والحديث هنا للقيادي في "الجهاد الإسلامي" داوود شهاب الذي
اكد ان كل من يراهن على ان هذه الانتفاضة ستخبو هو رهان خاسر، فالشعب الفلسطيني
قادر دائما على الدفاع عن حقوقه وهو اصبح يعرف واجباته جيدا ويعي خياراته تماما
ولم يعد بمقدور احد ان يمارس التضليل على شعبنا الفلسطيني من قبيل استئناف
المفاوضات والتسوية والحلول التي تطرح هنا وهناك وهي التي تدفع الفلسطيني لتقديم
تنازلات تمس حقوقه وثوابته .
رهان البعض على عامل الزمن لتركيع
الفلسطينيين ؛ خسر وسيظل، وما صنعه أبناء العم خالد ومحمد مخامرة في قلب
"إسرائيل" يؤكد ذلك.

