استنكرت "جبهة العمل الإسلامي في لبنان" التفجير الارهابي الدموي الذي استهدف العاصمة الباكستانية لاهور منذ يومين وأدى إلى سقوط المئات من الضحايا المدنيين الآمنين بين قتيل وجريح.
وفي بيان لها عقب اجتماعها الدوري برئاسة منسقها العام الشيخ زهير الجعيد، أشارت الجهة إلى انّ هذه الأعمال الإجرامية البشعة لا تمت إلى الدين بصلة، وأنّ الذين يأمرون بها وينفّذونها لا يراعون حرمة النفس الإنسانية والبشرية التي حرّم الله قتلها إلا بالحق، وأنّه لا يجوز أبداً استهداف وقتل المدنيين الآمنين والأبرياء بحجة أنهم غير مسلمين، وخصوصاً النساء والأطفال وغير المحاربين من الرجال".
واشار البيان الى انه "على العكس من ذلك فإنّ الاسلام أجاز وأقرّ لليهود والنصارى إقامة شعائرهم وصلواتهم وأبقى على أماكن عباداتهم ونهى نهياً قاطعاً عن التعرض للرهبان في صوامعهم، ولعل وثيقة نصارى نجران مع الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك العهدة العمرية لأهل الاسلام على أهل الكتاب خير دليل على سماحة وإنسانية ورأفة وحرص الاسلام على أهل الكتاب بهذا الشكل، ولا يحق لأحد تحت أي حجة أو شعار تغييرها أو التلاعب بها".
وحذّرت الجبهة من عودة نغمة التوطين وخروجها إلى الواجهة بحُلّة جديدة وهي توطين النازحين السوريين الذين هُجّروا قسراً من ديارهم، لافتةً إلى أنّه من غير المسموح المتاجرة بهذه القضية في المحافل الدولية لأسباب مُتعددة، مؤكدة ضرورة الفصل بين النواحي الانسانية والمادية التي تتعلق بالأخوّة النازحين وبين ما يُقال ويُشاع عن إغراءات مالية ضخمة جداً لتوطينهم وخصوصاً في لبنان ".
واوضحت الجبهة ان هذا أمر مرفوض وغير مقبول وعلى الحكومة اللبنانية التنسيق مع الدولة السورية وفتح قنوات اتصال من أجل البت بهذا الموضوع وإعادة النازحين إلى مدنهم وقراهم بعد استتباب الأمن وبسط سلطة الدولة عليها .

