أكثر من ثلاثة أشهر مرت على التفجير الإرهابي الذي استهدف قافلةَ أبرياء بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في الراشدين غرب حلب، خلال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق البلدات الأربع.
أكثر من ثلاثة
أشهر والأهالي يعيشون حالة قلق وألم، حيث قُطعت أخبار المفقودين تماماً ولا يزال
مصيرهم مجهولاً بسبب تعنت المسلّحين وداعميهم، وفق ما يقول لإذاعة النور الإعلامي
من بلدة الفوعة محمد زنوبا، مؤكداً سقوط 124 شهيداً خلال هذه "المجزرة
المروعة"، 62 منهم دفنوا في منطقة السيدة زينب، و47 شهيداً منهم لم يتم
التعرف على هويّاتهم دفنوا في نبل، حيث دفنت أيضاً أشلاء 16 شهيداً مجهولي الهوية.
ويشير زنوبا إلى وجود مئتي مفقود اختطفتهم "الميليشيات المسلحة"
بعد نجاتهم من التفجير، مضيفاً إن 15 شخصاً أُخذوا الى مشافي تركية و111 آخرين
أُسروا، ناهيك عن 62 مفقوداً يُتوقع وجودهم في المشافي التركية وهم مجهولو المصير.
ويؤكد زنوبا تفاقم
معاناة بلدتي الفوعة وكفريا بعد تأخر تنفيذ الشق الثاني من الاتفاق القاضي بإخراج
جميع من تبقى من أهالي البلدتين، حيث تشتد مأساة الأهالي في ظل الحصار المطبق منذ
سنتين وستة أشهر والنقص في المواد الغذائية الأساسية والمواد النفطية اللازمة لتشغيل الافران والمشافي، فضلاً عن نفاذ السلل
الغذائية التي قُدمت للأهالي قبل أربعة أشهر.
هكذا، تستمر مأساة الفوعة وكفريا التي بدأت بحلقات
حصار وتجويع وتواصلت بمشهد موت رهيب حصد عشرات الأبرياء جلّهم من الاطفال تحولوا
إلى أرقام في حسابات المجتمع الدولي.

