كما كان متوقعاً.. وبمادة وحيدة.. وبموافقة غالبية النواب الحاضرين ومعارضة نواب الكتائب وبطرس حرب.. أقر مجلس النواب مشروع قانون الانتخاب المحال من مجلس الوزراء والذي حدّد التمديد للمجلس النيابي الحالي بأحد عشر شهراً..
وكان الرئيس نبيه بري قد
أعطى انطباعاً بإمكانية التصويت على القانون بمادة وحيدة في بداية الجلسة عندما رد
على النائبين بطرس حرب وسامي الجميل بأن السقف هو القانون والنظام الداخلي
للمجلس.. وأنه في حال وصول اقتراح بالتصويت عليه بمادة وحيدة سيفعل ذلك..
وخلال الجلسة بدا
الرئيس بري حاضراً للرد على كل الملاحظات مشدداً على أن قانون الإنتخاب هو قانون توافقي
مضيفاً: انا لست راضٍ عنه ولكنه أفضل الممكن لأننا كنا سنذهب إلى أزمة مصير..
داعياً من جهة ثانية لفتح دورة استثنائية لتسريع التشريع وإقرار سلسلة الرتب
والرواتب وغيرها..
كما سقطت خلال
الجلسة وبعد التصويت عليها الاقتراحات المتعلقة بالصوت التفضيلي على أساس الدائرة
وإلغاء البطاقة الممغنطة ووجود 30 في المئة كوتا نسائية في اللوائح الانتخابية
فيما أقر مبدأ وجود مغلف للوائح المقترعين..
وعقب الجلسة
كان موقف للنائب سليمان فرنجية حيث لفت الى ضرورة ان يكون جميع الافرقاء راضون عن القانون حتى يتم اقراره وذلك عبر معالجة هواجس الجميع، معتبرا ان اقرار قانون نسبي في لبنان هو انجاز بحد ذاته .
أهمية إقرار
القانون تحدث عنها النائب علي فياض، فراى ان القانون لا يلبي الطموحات كافة ولكنه انجاز لا يجب التقليل من اهميته والمهم ان يكون خطوة في سياق مستمر لتطوير السياق السياسي اللبناني وتقوية المؤسسات ومكافحة الفساد وبناء الدولة ونحن الان امام مرحلة جديدة.
النائب آلان
عون دعا للنظر إلى إيجابيات القانون، مؤكدا ان القانون يتضمن الكثير من الايجابيات والبعض يحاول تشويهه لاسباب سياسية او لفتح المعركة الانتخابية باكرا دون اي مبرر.
أما الرئيس فؤاد
السنيورة فقد شدد على تفعيل عمل المجلس النيابي، لافتا الى ضرورة توجيه الجهود في المرحلة المقبلة لتفعيل العمل الاصلاحي في لبنان .
الجلسة التشريعية التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات بخلاف ما كان جرى التداول به، كانت عادية وتحدث فيها العديد من النواب مبدين ملاحظات متعلقة بالمشروع إلا ان البارز فيها كان السجال الذي حصل بين النائب سامي الجميل والرئيس سعد الحريري وذلك عقب اتهام الأول الحكومة بالعمل على التمديد لمدة سنة واعطاء رشاوى للنواب الأمر الذي اثار حفيظة الحريري فحاول الرد، فتدخل الرئيس بري، وهنا ضرب الحريري الميكروفون وغادر القاعة فتبعه الوزير علي حسن خليل بناءً على طلب الرئيس بري وما هي إلا دقائق وعاد رئيس الحكومة لمتابعة حضور الجلسة

