أكَّد الإمام السید علي الخامنئي ضرورة الحفاظ على ثقافة الدفاع المقدس بمختلف الإمكانات والسبل الأدبیة والفنیة كي تتناقلها الأجیال وتبقى خالدة على مدى التاریخ"، محذرا من المحاولات الرامیة إلى طمس هذه الثقافة من الاذهان
وشدد الإمام الخامنئي، خلال استقباله حشدا من القادة العسكریین والمضحین والفنانین والقائمین على تنظیم البرامج والامسیات الخاصة بإحیاء ذكرى حقبة الدفاع المقدس، على أهمية تواصل أجیال الیوم مع الأجیال التي سطرت اسمى الملاحم خلال الدفاع المقدس وذلك من خلال الحفاظ على روح التضحیة والشهادة.
وقال إننا "خلال الثمانینات كنا نشاهد الشباب الذین یصرون على الحضور في ساحات الدفاع عن المراقد المقدسة"، مؤكدا ان ذلك ینبع من الثقافة التي ورثتها إيران من حقبة الدفاع المقدس والجهود التي بذلت لتخلید ذكریات تلك الفترة".
واضاف الإمام الخامنئي ان احد اهم الدروس التي خلدتها فترة الدفاع المقدس الیوم هي العقیدة التي جعلتنا نتغلب على كافة العقبات والتحدیات شرط ان یكون ایماننا بالله والاتكال علیه متجذرا من اعماق قلوبنا.
كما شدد على احیاء خواطر وذكریات الثماني سنوات من الحرب المفروضة على ایران باستخدام الإمكانات الفنیة والادبیة الحدیثة لتكون في متناول الاجیال الجدیدة.
وأشار الإمام الخامنئي إلى النتائج الایجابیة التي خلفتها فترة الدفاع المقدس رغم الخسائر المادیة والبشریة الناجمة عن الحرب المفروضة، مؤكدا ان الاحتفاظ بالروح الثوریة في المجتمع الایراني ودیمومة الثورة الاسلامیة تعد من النتائج الایجابیة لفترة الدفاع المقدس.
ودعا إلى التحلي بالایمان والاتكال الحقیقي على الله لتخطي العقبات والتغلب على كافة التحدیات، مؤكدا ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة بامكانها ان تدعي الیوم انتصارها على جمیع التحدیات التي تواجهها، وذلك في ضوء الخبرات التي اكتسبتها من خلال تغلبها على العدید من العراقیل المعقدة في حقبة الدفاع المقدس.
واستعرض سماحته الظروف العصیبة التي مرت بها البلاد ابان اندلاع الحرب المفروضة علي ایران، قائلا انه منذ العام 1981 حتى بدایة العام 1983 واجهت الجمهوریة الاسلامیة ظروفا سیئة للغایة من حیث المعدات العسكریة وجهوزیة القوات المسلحة، فیما كان العدو قد تموضع على بعد 10 كیلومترات من مدینة اهواز(جنوب البلاد).
واكد أن كافة القوى العالمیة بما فیها امریكا والاتحاد السوفییتي السابق الى جانب (الانظمة) الرجعیة في المنطقة، كانت قد وقفت بوجه الجمهوریة الاسلامیة خلال فترة الحرب المفروضة، مضیفا "لكننا ورغم هذه الظروف استطعنا ان ننتصر على هذه القوى جمیعا، ومتسائلا "الا تكفي هذه الخبرات لنشعر بالطمانینة والهدوء؟".

