"حلفاء الولايات المتحدة في الخليج يتطلعون لجر واشنطن الى صراعات طائفية طاحنة".. الكلام للرئيس الاميركي باراك اوباما.. ومضمون الكلام يكشف عن مسعى الدول التابعة لأميركا وفي مقدمها السعودية لإشعال حرب في المنطقة ضد محور المقاومة.. وهو ما رفضته الولايات المتحدة.. ليس على أساس حسن نيّتها.. إنما يشير إلى الافتراق بين السعودية والبعض في أميركا.. من وجهة نظر الباحث الاستراتيجي د. وسيم بزي،
واشار بزي الى ان اطلالة اوباما بالامس مع "ذي
اتلانتيك" هي بداية راس جبل الجليد في اسرار التآمر الذي كان يريد ان يدفع
بالولايات المتحدة الى آتون النار الشرق اوسطي لضرب محور المقاومة ضمن ما تعودت عليه
المملكة العربية السعودية من دفع الاخرين للقتال نيابة عنها .
واشار بزي الى ان السياق الذي ورد فيه حديث اوباما حينما قال حرفيا "انهم يريدون منا ان نلبس معطفهم "، والذي كشف عن لسان عادل الجبير ان القرار الكبير بضرب سوريا قد اتخذ بتواطأ سعودي- اسرائيلي- فرنسي، يشير الى الافتراق الحاصل بين منظومة مصالح الولايات المتحدة الاميركية كما يراها اوباما والسعودية بالتحديد اعتبارا من قمة كامب دايفيد التي حصلت في السنة الماضية .
أوباما ومن
خلال كلامه عبّر عن عدم استعداد أميركي للسير لاحقاً وفق الهوى السعودي بحسب د. بزي،
الذي لفت ان اميركا ليست بريئة من التآمر على قوى المقاومة والسعي
لضربها الذي تجسد في محطات كثيرة لكن الجوهر ان هناك في الولايات المتحدة من بدأ
يدرك بشكل حقيقي انه "نحن لم نعد قادرين اومستعدين للسير بالمغامرات السعودية".
لا شك أن كلام
أوباما يشير إلى قرار بلاده الخروج من الصراعات الشرق أوسطية.. ليس رِفقاً
بالمنطقة.. إنما لاقتضاء مصلحة الولايات المتحدة وتعبيراً عن رفضه للسياسة
السعودية المتهورة في المنطقة..

