سأل عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض "ماذا يختلف موقف الجماعات التكفيرية عن موقف النظام السعودية تجاه إيران وحزب الله؟ ومن بإمكانه أن يحدد لنا موطن الاختلاف الفقهي أو الفكري بينهما؟"،
مشيرا الى أن "داعش والنصرة يتقاتلان ولديهما رؤية فقهية وفكرية واحدة، وينحدران من جذر تنظيمي مشترك وهو القاعدة، ولذلك فإن حال النظام السعودي في مواجهة التكفيريين هو كحال الاختلاف بين داعش والنصرة، مع الإشارة إلى أن القوى التي تبذل وسعها اليوم في معاداة المقاومة ولا تألوا جهداً في استهدافها ميدانياً وسياسياً هي إسرائيل والنظام السعودي والتنظيمات التكفيرية".
وأكد فياض خلال احتفال تكريمي في بلدة كفرا أن "إيران سعت على مدى سنوات طويلة كي تكون علاقاتها مع السعودية مستقرة، كما أن حزب الله رغم الاختلافات العميقة مع السياسات السعودية سعى دائماً إلى ما يقرّب وليس ما يفرق، ولكن بالمقابل كان النظام السعودي يتصرف بعدائية وتصعيد، ويعتمد سياسة الأبواب المقفلة، ونحن نتذكر جيداً ما فعله هذا النظام في حرب تموز عام 2006، إذ أن وزير الخارجية السعودي وتحت وطأة الحرب والدم والموت والدمار، حمّل وقتذاك المقاومة المسؤولية عن الحرب وبرّأ إسرائيل".
واعتبر فياض أن "النظام السعودي يسعى الآن للقيام بما عجزت عنه إسرائيل ضد حزب الله، حيث لم تكتف بتصنيف حزب الله إرهابياً من قبل مجلس التعاون الخليجي، ولا بالبيان الصادر عن مجلس وزراء الداخلية العرب، وإنما يسعى إلى استصدار قرار من مجلس الأمن وفقاً لطلب جامعة الدول العربية"، لافتاً إلى أن "هذا السياق يبدو منسجماً مع ما نراه من تطور في العلاقات السعودية-الإسرائيلية، حيث تعقد اللقاءات بينهما بانتظام، ويتبادلون الزيارات المتبادلة دون أن يُعلن عنها".

