"مراقب الدولة" يقر بفشل الجيش الاسرائيلي في حربه على غزة عام 2014
تاريخ النشر 10:25 01-03-2017الكاتب: إذاعة النورالبلد: إقليمي
83
حمل ما يسمى مراقب الدولة الإسرائيلي يوسف شابيرا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة عسكريين كبارا مسؤولية عدم استعداد الجيش الصهيوني بصورة كافية لمواجهة الأنفاق التي استخدمتها المقاومة الفلسطينية في غزة أثناء حرب 2014.
وقال مراقب الدولة
في تقريره ان المؤسسة السياسية والعسكرية والهيئات الاستخباراتية كانت على علم بتهديد الأنفاق، وحتى عرَّفته بأنه
استراتيجي، ولكن الأفعال التي اتخذت لم تكن على مستوى التهديد".
واتهم التقرير
نتنياهو ووزير حربه في حينه موشيه يعلون بعدم مشاركة المعلومات بشكل كامل حول
الأنفاق مع أعضاء الحكومة الأمنية المصغرة، بل تحدثا بدلا من ذلك باستخدام مصطلحات
عامة ومتفرقة.
اعتبر المراقب أن "القصور الذي تم اكتشافه في طريقة اتخاذ القرارات في المجلس الوزاري المصغر، يشير إلى لزوم ترسيخ صلاحيات ووظائف المجلس الوزاري المصغّر، بما فيه نوع المعلومات التي يتعيّن تسليمها للمجلس الوزاري المصغّر والمواضيع التي يتعيّن عليه البت فيها وحسمها والحالات التي تستوجب اجتماعه أو موافاته بالمستجدات". على حد تعبيره.
وأبدى شابيرا، اهتمامًا بدور مجلس الأمن القومي الذي أسسه نتنياهو برئاسة اللواء المتقاعد يعكوف عميدرور، وأشار الى أنه يتوجب على رئيس الحكومة تحسين مسارات العمل في مجلس الأمن القومي وتحسين التعاون مع هيئات أمنية أخرى.حسب تعبيره.
وفي ما يخص تعامل الجيش "الإسرائيلي" مع خطر الانفاق، رأى شابيرا في تقريره أنه كان قد نوّه الى خطر الأنفاق بناءً على معلومات عسكرية منذ العام 2007.
وبيّن شابيرا في تقريره الى أنه في العام 2013 تم اعلان تهديد الأنفاق كتهديد استراتيجي، مشيرًا الى أن "هناك نواقص في جميع مركبات تعامل الجيش والجهاز الأمني مع ذلك التهديد في المجالات التي تمت مراجعتها"، وخلص الى أنه "لم يتم بذل جهود كافية بخصوص التهديد".
أما بما يخص الاستعدادات التي سبقت العدوان على غزة عام 2014، وحمل اسم "الجرف الصلب"، أشار المراقب الى أنه "تم التعامل بجدية أكبر مع تهديد الأنفاق فقط في نهاية عام 2013 وبعد أن اكتُشف خلال سنة واحدة ثلاثة أنفاق عابره من قطاع غزة".
وأوضح أنه خلال الفترة التي سبقت العدوان لم يتم تدعيم وتعزيز المنشآت الأمنية في بلدات محيط قطاع غزة، ودعا "الجهاز الأمني" الى "استخلاص العبر من الادارة غير السليمة والعيوب التي سبقت عملية "الجرف الصلب".
أما في الجانب التكنولوجي، فتحدث تقرير مراقب الدولة عن تعامل هيئات البحث والتطوير في الجيش الاحتلال "الإسرائيلي" برؤية محدودة وأفق ضيق مع تهديد الأنفاق حتى العام 2010، وأضاف:"فقط بعد فشل المنظومة التي اختبرت في 2010، بدأ العمل بجد لتوفير حل أوسع وأعمق"، على حد تعبيره.
وأشار التقرير بإيجاب إلى "التحسُّن الذي طرأ في البحث والتطوير بعد عملية الجرف الصلب في كل ما يتعلّق بتطوير قدرات مناسبة لاستخدامها في الحالات العادية وفي حالات الطوارئ".
وخلص تقرير مراقب الدولة الى أنه يتعيّن على الأطراف المختصة أن "تتعلّم وتستخلص العبر من سيرورة اتخاذ القرارات في تلك المجالات التي سبقت عملية الجرف الصلب"، مشيرًا الى "ضرورة معالجة هذه المسائل على "مستوى هيئة الأركان العامة وكذلك على مستوى وزارة الأمن لأجل مواصلة تحسين التعامل مع تهديد الأنفاق".حسب تعبيره.
من ناحية أخرى، ردت وزارة الحرب "الإسرائيلية" على التقرير واعتبرت أن الوزاة عملت طوال سنين على تطوير واستخدام تكنولوجيا جديدة تقدم ردًا فعليًا للتعامل مع التحديات تحت الأرضية (الأنفاق).
نتنياهو
اعترض على تقرير شابيرا قائلا إن حماس تلقت ضربات لم تتلق مثلها في تاريخها، اما وزير الحرب الصهيوني السابق، موشيه يعلون، رد من جهته على التقرير حول عملية "الجرف الصلب"، فقال إن "المجلس الوزاري المصغّر خلال عملية الجرف الصلب كان الأكثر سوءًا وكان عديم المسؤولية"، اضاف: "أنا اعرف ذلك كوني كنت مشاركًا في العديد من المجالس الوزارية المصغّرة منذ العام 1995. لقد كان المجلس الوزاري المصغّر هذا سطحيًا ويحب الدعاية الشعبوية وتحول الى مهزلة كبيرة ولولا رئيس الحكومة وأنا لكنا قد انتهينا بكارثة.
من
جهة ثانية نفى جيش الاحتلال امس سقوط صواريخ في منطقة مفتوحة بالنقب الغربي اطلقت
من غزة مخالفاً بذلك روايات شهود العيان الإسرائيليين من سكان الغلاف، وقد اثار
نفي جيش الاحتلال سقوط الصاروخ حملة من
التهكم والسخرية بمواقع التواصل الاجتماعي الاسرائيلية .