في كل مرة يُطرح الحديث عن قانونٍ انتخابي يؤمن صحة التمثيل.. يبادر الأفرقاء السياسيون إلى المطالبة بتطبيق وثيقة الطائف.. وهناك يتبيّن أنه جرى بحث قانون الانتخاب في زاوية الإصلاحات السياسية..
والدعوة كانت صريحة بحسب النائب السابق نجاح واكيم الذي كان
حاضراً آنذاك أثناء مناقشة الاتفاق بان يجري انتخاب مجلس نواب على أساس قانون لا
طائفي، لافتا ان ما تم الاتفاق عليه في الطائف ان يتم انتخاب مجلس نواب على قانون وطني لا طائفي
ثم مرحلة تمهيدية لدورة واحدة ينتخب النواب فيها مناصفة بين المسلمين والمسيحيين
بعدها مباشرة تحصل اول انتخابات نيابية تكون على اساس قانون انتخاب وطني لا طائفي،
وبعد انشاء المجلس النيابي الوطني ينشأ مجلس شيوخ تتمثل فيه الطوائف .
النسبية كنظام
لم ترد في اتفاق الطائف.. يؤكد واكيم.. لأن الوثيقة دستورية وليست إجرائية،
مضيفا "الطائف اقر وثيقة دستورية لا تتناول التفاصيل بل تركز على الاسس، وما
ركز عليه اتفاق الطائف ببند الاصلاحات السياسية قانون انتخاب وطني لا طائفي".
واشار واكيم الى ان الطائف أقرّ مبدأ على اللبنانيين تطبيقه ومن ثم الدخول في نقاش التفاصيل، موضحا
"ان يكون الجدل في المسائل الاجرائية فلا بأس بذلك لكن لا يتم الخلط بين المسائل
الاجرائية بالمبدأ الاساسي"، مضيفا " بعد اقرار قانون وطني لا طائفي يبحث
بعد ذلك النظام الاكثري او النسبي او الدوائر الكبرى او الصغرى".
القوانين الانتخابية التي أُجريت على أساسها الانتخابات النيابية منذ عام ستة وتسعين تُعتبر غير دستورية.. ذلك أن اتفاق الطائف سمح بانتخاب النواب مناصفة بين المسيحيين والمسلمين مرة واحدة.. فإذا بالدورات الأربع أي انتخابات ست وتسعين.. ألفين.. ألفين وخمسة وألفين وتسعة تجاهلت عبارة "مرة واحدة".. إضافة إلى عدم تطبيق البند المتعلق بإنشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية.

