مجددا، عادت الرياح المشبعة برائحة النفايات الى احتلال الاجواء اللبنانية، فمطمر الكوستا برافا الذي أراحنا نوعا ما من الازمة التي استفحلت في الصيف الماضي، جلب لنا اليوم ازمة جديدة عبر اجتذابه لطيور النورس التي شكلت خطرا على حركة الطيران، ما ادى الى توقف المطمر عن العمل حتى اشعار اخر، وسط استياء كبير من المواطنين عبروا عنه خلال جولة لاذاعتنا في بيروت.
الخبير البيئي بول ابي راشد اشار الى ان مطمري الكوستا برافا وبرج
حمود غير مطابقين للشروط الصحية اساسا، لافتا الى "وجود حل ولكن على الحكومة
الموافقة عليه وسنقوم بطرحه في اقرب وقت على الجهات المختصة، دون الدخول الان في
تفاصيله"، مؤكدا ان الاهم هو عدم احراق النفايات في الطرقات وعلى المكبات وان يعمد
المواطنين الى فصل نفاياتهم الى ثلاثة اقسام : نفايات الحمام، نفايات المطبخ ووضع
كل ما هو غير عضوي من زجاج بلاستيك ورق وكرتون والمنيوم ايضا بشكل منفصل عن باقي
النفايات العضوية ما سيسهل الامر للوصول الى الحل المرجو .
في خضمّ الازمات التي تلف ذراعيها حول لبنان، بات اللبنانيون يطالبون بحقوقهم حتى من الهواء الذي يتنفسونه، فالتلوث البيئي بات مشكلة حقيقية تهدد لبنان.

