قراءة في توقيت واهداف تحالف الرياض في ظل دعم السعودية وتمويلها للارهاب
تاريخ النشر 14:22 18-12-2015الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: السعودية
139
ربما الدعوة الى "التحالف ضد الارهاب" كادت أن تكون طبيعية لو أنها جاءت من دولة أخرى.. فالمملكة متلبسة بتهمة الإرهاب وبدعم التنظيمات الإرهابية على اختلافها.. وما يدفع إلى الاستغراب أيضاً توقيت الإعلان عن هذا التحالف الذي جاء في ضوء المتغيرات في سوريا واليمن.
فالسعودية تحاول أن تأخذ من هذا التحالف
حاضنة لها في إطار السياسات المرتقبة بحسب أستاذ العلاقات الدولية د. جمال واكيم
الذي لفت انه في ضوء المتغيرات الاقليمية والصراع الجاري في المنطقة، فان المملكة
العربية السعودية تحاول ان يكون لها دور في هذه المتغيرات لاسيما في هذا الوقت حيث
يجري الحديث عن تسوية سياسية بعد الدخول الروسي القوي في سوريا وتغير الوضع الاقليمي
ما يستلزم من السعودية رد فعل يحفظ مصالحها وامنها خاصة مع ظهور بعض التباينات مع
اميركا، مضيفا "هذا التحالف هو كغطاء لتدعيم وضعها لانتزاع حصة في اي تسوية
مقبلة "الالتحاق بالتحالف من قبل بعض الدول أمرٌ
شكلي، يؤكد واكيم والإعلانُ عن محاربة الإرهاب ما هو إلا حجة، مشددا ان "هذا
التحالف فضفاض ويتضمن الكثير من المتناقضات وقد يكون انضمام بعض الدول اليه هو
مجرد مصلحة آنية لاستجلاب الدعم المالي والاقتصادي السعودي".وراى واكيم ان "هذا التحالف هو مسألة
شكلية وبروتوكولية لانني لا اتوقع من مصر وباكستان مثلا اللواتي رفضتا الدخول في
التحالف الدولي ضد اليمن ان يكونا فاعلين في هذا التحالف"، مضيفا "
الدخول المصري مثلا مرتبط بالوعود بصرف 30 مليار دولار كمساعدات في الوقت الذي
تعاني فيه من ازمات اقتصادية وكذلك الامر بالنسبة لباكستان، ولا اتوقع ان ترسل
قوات مصرية الى اليمن او سوريا للقتال في صف تحالف تقوده السعودية ".القرار السعودي بالإعلان عما سمي التحالف
ضد الإرهاب هو إذاً قرارٌ ملتبس بالتوقيت والأهداف.. خصوصاً أن إعلانه جاء من قبل
السعودية فيما تعمد العديد من الدول المسماة إلى رفض المشاركة فيه نظراً لزج إسمها
دون علمها أو أخذ رأيها.