فيما كانت النسبية طاغية على حديث القانون الإنتخابي المرتفع منذ فترة خرجت بعض القوى السياسية لتطويق هذا الواقع مجاهرة برفض أي صيغة تعتمد النسبية على اعتبار أنها مستهدفة، في وقت أعاد آخرون إلى الواجهة القانون المختلط المطعم بالنسبية كصيغة يمكن أن تكون مرضية.
وبين هذا وذاك من الصيغ المطروحة، يقول رئيس مركز
بيروت للأبحاث والمعلومات عبدو سعد حول ما يمكن أن ينتجه القانون المختلط على الساحة
الداخلية، إن القانون المُختلط المقترح من قبل "القوات"
و"الاشتراكي" و"المستقبل"، إنما وقع الاختيار عليه لأن له
مفاعيل القانون الأكثري.
ويضيف سعد: "أتمنى أن نتحرر من القانون
الأكثري، فهو غير عادل، سواء صغرت الدوائر أم كبُرت، والنتائج لن تتغير"، مجدّداً
موقفه المتمسك بالنسبية الكاملة، لأنها "اللبنة الأساسية والمدخل الوحيد
لبناء الدولة، انطلاقاً من تمثيل الشرائح كافة".
تحد كبير أمام القوى السياسية اللبنانية في بداية
العهد الجديد فإما العودة إلى قوانين قديمة وإما التقدم نحو النسبية لتغيير الواقع
المرير.

