بعد إعلان فوز دونالد ترامب جاءت المواقف الدولية لتعكس حالة الترقب والحذر من إدارة الرئيس الجديد للسياسة الأميركية الخارجية، وعمّا إذا كان سينفذ مواقفه التي أطلقها خلال حملته الانتخابية.
روسيا، وعلى لسان رئيسها فلاديمير بوتين، أكدت رغبتها في تحسين علاقتها الثنائيّة
مع الولايات المتحدة الأميركيّة في مختلف المجالات. وخلال مشاركته في مراسم قبول أوراق
إعتماد سفراء أجانب، أشار بوتين إلى أن تحقيق
ذلك لن يكون طريقاً سهلاً، لافتاً إلى أن روسيا سمعت تصريحات الرئيس الأميركي المنتخب
ودعواته لتحسين العلاقات مع روسيا.
بدوره، أكد رئيس الجمهوية الإسلامية الإيرانية
الشيخ حسن روحاني أكد أنه من غير الممكن أن يلغي الرئيس الأميركي الجديد الاتفاق النووي
الذي أبرمته طهران مع الدول الكبرى رغم تهديده بذلك، مشيراً الى أن الإتفاق جرت المصادقة
عليه بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، وشدّد الشيخ روحاني على أن نتيجة الإنتخابات
الأميركية ليس لها أي تأثير على سياسة إيران، موضحاً أنّ موقف واشنطن ضعف في العالم بسبب السياسات الخاطئة.
البيت الأبيض أكد أن إدارة الرئيس الأميركي المنتهية
ولايته باراك أوباما ستبقى ملتزمة بالاتفاق مع إيران واتفاقيات تغيير المناخ حتى نقل
السلطة في العشرين من كانون الثاني القادم
ولفت في بيان الى أن الادارة الحالية ملتزمة بتقديم المعلومات الضرورية لضمان عملية
انتقال سلسة للسلطة، وهي تريد أن ينجح الرئيس
الجديد في قيادة البلاد.
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال: "سنكون
حذرين وصريحين في محادثاتنا مع الولايات المتحدة في القضايا الدولية لأن نتيجة الانتخابات
الأميركية تفتح مرحلة من الغموض".
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمل أن تنعكس
نتائج الإنتخابات الأميركية خطوات إيجابية في المنطقة.
وفيما اعرب
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون
عن تطلعه للعمل مع ترامب لـتحقيق أمان واستقرار عالمي.
وصف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير وصف
نتائج الانتخابات الأميركية التي فاز بها دونالد ترامب بـالزلزال الذي بلغت هزاته أوروبا
أيضا. وأعرب شتاينماير عن أمله في أن تختلف أعمال
ترامب كرئيس أميركي عن التصريحات التي أدلى بها أثناء حملته الانتخابية. كما هنأ الرئيس المصري
عبد الفتاح السيسي ترامب وقال: سنتعاون معه.
حكومة العدو وحدها رحبت بفوز ترامب ووصف رئيسها
بنيامين نتانياهو الرئيس الجمهوري بالصديق الحقيقي لـ"إسرائيل".
أما وزير التربية والتعليم الصهيوني نفتالي بنيت،
فاعتبر أن "فوز ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية يقضي على آمال إقامة دولة فلسطينية"،
معتبراً أن عهد الدولة الفلسطينية قد ولّى .
في المقابل، أعلنت حركة "حماس" أن الشعب الفلسطيني لا يعوّل كثيراً على أي تغيير في السياسة الأميركية بعد فوز ترامب.

