تصادف اليوم، الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر، الذكرى التاسعة والتسعين لإعلان آرثر جيمس بلفور وعده المشؤوم، بإنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين. تسعة وتسعون عاماً مرّت على "وعد بلفور" المشؤوم وويلاته ومآسيه ما تزال قائمة في منطقة الشرق الأوسط، والمؤامرة مستمرة بأساليب أخرى وجماعات إرهابية تشوّه الدين وتتخذه لحافا لتقسيم المقسم وإبقاء ساحتنا مشتعلة بنيران الحروب والفتن خدمة للأهداف الاستعمارية والكيان الصهيوني.
بمجرد أن يُذكر "وعد بلفور" المشؤوم،
يستحضر الفلسطينيون مسلسل الإجرام الصهيو-غربي بحقهم، الممتد منذ قرن من الزمن، بدءاً
بسلب أرضهم ومنحها للأغراب من المستوطنين الذين تم جلبهم من مختلف أصقاع المعمورة،
مروراً بعشرات المجازر المروّعة، وصولاً إلى حملات التهويد والتشريد والاعتقال.
وبالرغم من ضراوة الاستهداف الذي يتعرضون له،
وكثرة المنغصات التي تلاحقهم ؛ إلا أن الفلسطينيين لا يفوتون هذه المناسبة لإعلاء صوتهم
الرافض للظلم التاريخي الواقع عليهم.
مقرّ الأمم المتحدة غرب غزة كان وجهة للمئات
من ممثلي الفعاليات الفصائلية والمجتمعية الذين اختاروا الاعتصام في هذه الذكرى قبالة
مكاتب الهيئة الدولية، في إشارة إلى تحملها المسؤولية عن استمرار مأساة الشعب الفلسطيني،
يؤكد القيادي في حركة "المبادرة الوطنية" نبيل ذياب، مطالباً العالم
بالانحياز إلى الحق الفلسطيني.
القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"
خالد البطش، من جهته أكد أنه لن يكون هناك استقرار في المنطقة، ما لم يحصل الشعب الفلسطيني
على حقوقه المشروعة، مطالباً بحرية هذا الشعب وعودته.
قرن من الزمن مرّ على "وعد بلفور"
المجحف؛ وما يزال أصحاب الحق المغتصب صامدين فوق أرضهم يمسحون بالدم ظلم العالم لهم،
ليؤكدوا أنهم الأجدر بفلسطين.

