افردت الصحف الاسرائيلية مساحات واسعة للحديث عن الاستحقاق الرئاسي اللبناني وقد اجمعت على اعتبار أن ما جرى من ترشيح للعماد ميشال عون يشكل انتصاراً لحزب الله وبشرى سيّئة لإسرائيل.
صحيفة "إسرائيل اليوم"، رأت أن انتخاب عون، يعني أن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالل ههو الفائز الأكبر، وأن انتخاب الرئيس، وحتى تعيين رئيس الحكومة،لا ينطويان على أي أهمية،بل الأهم هو أن حليف السعودية سعد الحريري أحنى رأسه ووافق على إملاءات السيد نصرالله.
وأضافت الصحيفة أن الموقف المؤيد لوصول عون الى رئاسة الجمهورية يعني أن الراية البيضاء التي رفعها الحريري والسعودية تسمح لنصرالله والايرانيين بالتقدم خطوة أخرى نحو إخضاع لبنان لإملاءاتهم.
ورات صحيفة "اسرائيل اليوم" إن عون
استغل قوته السياسية لعقد تحالف استراتيجي بعيد المدى مع السيد نصرالله ،وفي ذلك
تحولاً في الخيارات المارونية في لبنان، فبعد ان علّق الموارنة آمالهم في السابق على
فرنسا أو الولايات المتحدة وفي مرحلة معينة على إسرائيل،فإن عون والموارنة يربطون اليوم
مصيرهم بمصير السيد نصرالله وإيران.
ورأت الصحيفة الصهيونية أن هذا الموقف يعني أنه آن الأوان لتنكيس الرايات، لافتة الى أن الحريري نسي أن الرئيس في لبنان يخدم كامل المدة، اي ست سنوات، وكما في الولايات المتحدة يصعب جداً إطاحته،بينما يرتبط مصير رئيس الحكومة اللبناني، كما في إسرائيل،بوجود غالبية داعمة له في البرلمان،ويمكن إطاحته بجهود ليست كبيرة.
وختمت بالتساؤل:هل يريد الحريري الخضوع
للثعالب الإيرانيين وحزب الله؟وقدّرت أن النتيجة التي ستترتّب على خيار الخضوع،في
حال قرر فعل ذلك،أن الحريري سيكتشف أنه الوجبة الاولى في احتفال انتصار نصرالله وعون.
بدورها،نشرت "يديعوت أحرونوت" تحليلاً بعنوان الجنرال ميشال عون خبر سيّئ لإسرائيل،توضح فيه انه "كيفما نظرنا إلى الأمر، فإن انتخاب عون سيسبّب وجعاً في الرأس لإسرائيل،إذ إن وصول الجنرال اللبناني الى الرئاسة سيعطيه صلاحية تشكيل الوزارة وتحديد السياسة الخارجية للبلاد وسيعزز ذلك موقع إيران في لبنان، ولن يكلّف أحد نفسه عناء الطلب من حزب الله نزع سلاحه وتسليمه الى الدولة، كما أن السعودية ستكون غاضبة،بينما إسرائيل سترفع درجات حذرها تجاه لبنان.

