السجل الأسود للعدو الصهيوني حافل بجرائم ضد الإنسانية، من ارتكاب المجازر إلى انتهاكات حقوق الإنسان، إلى ممارسات ترقى لمستوى جرائم حرب وكل هذا يحصل بتغطية من المجتمع الدولي. وآخر ما تكشف في هذا الخصوص تقرير يفضح الانتهاكات التي اقترفتها "اسرائيل" في حروبها الماضية مع العرب حول قتل أسرى من الجنود والمدنيين العرب بدم بارد، وتحديداً من المصريين، بما يشمل سحلهم والتمثيل بجثثهم والتقاط الصور إلى جانبهم، وذلك للمباهاة لـ"الجيش الأكثر أخلاقية في العالم".
و تذّكر الصحيفة الاسرائيلية بأن وزير التربية والتعليم نفتالي
بينت الذي توكل إليه "تربية" الأجيال والجنود الإسرائيليين المقبلين، هو
أحد المسؤولين عن مجزرة قانا عام 1996، وقد أشار لاحقاً، بعد الكشف عن مسؤوليته، إلى
أنه نفذ عملية القصف على قانا "بلا تردد"، وأن قيادة الجيش الإسرائيلي "منحتنا
الدعم الكامل، وكانت هذه لحظة عظيمة".
هل لهذا التقرير وغيره تداعيات؟ تسأل "هآرتس" لتعود و تجيب بالطبع لا. فدائرة المحبة والتعاضد والحلف الواحد مع "اسرائيل" متجذرة لدى ما اسمتها مركبّات "الاعتدال"، على امتداد الوطن العربي الكبير، ومن شأنها احتواء أي سلبيات، وإن كان نشر تقارير كهذه مهيناً ومذلاً للحلفاء الجدد، بحسب الصحيفة "الإسرائيلية".

