في الحادي والعشرين من آب من العام 1969، أقدم المستوطنون الصهاينة على إحراق المسجد الاقصى المبارك. وفي الذكرى السابعة والأربعين ورغم الممارسات الاسرائيلية التصعيدية والانتهاكات المتواصلة، ترى هناك من العرب، ولا سيما السعودية، من يسعى ليل نهار إلى التطبيع مع العدو الإسرائيلي وحرف أنظار الأمة عن قضيتها الأساس.
إلا أن دوران عجلة الزمن وتزاحم الأحداث
لم يحجبا ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك، كيف لا وهذا الحريق امتد على مدار العقود
الفائتة، ولكن بصور مختلفة، حيث بات الاستهداف الصهيوني يطال روّاد المسجد من المرابطين
والمرابطات ، فضلاً عن حراسه، مروراً بلجان إعماره. وعلى الرغم من أن الأخطار تزداد؛
إلا أنها لا تلقى صدىً على المستوى الرسمي العربي الذي أضحى يستكثر حتى الخطابات النارية
في نصرة القبلة الأولى، والسبب وراء ذلك هو الانشغال في حماية العروش والممالك، وفق
ما يشير القيادي في "الجبهة الشعبية" زاهر الششتري، لافتاً إلى أن هناك
هروباً من الدور الرئيسي في حماية القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك.
بدوره، يؤكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا
الشيخ عكرمة صبري أن تسارع وتيرة الهجمة التهويدية والعدوانية على المسرى الشريف لن
يعطي للأغراب والغاصبين الحق فيه، مشدداً على أن "الغطرسة العسكرية لن تكسب
اليهود أيّ حقٍ في القدس والأقصى الشريفين، وفي فلسطين".
وفي السياق نفسه، يؤكد النائب المستقل
في المجلس التشريعي جمال الخضري أن الأقصى ما يزال يتعرض للإحراق، ولكن بأشكال متعددة
سعياً وراء تهويده ، داعياً الأمتين العربية والإسلامية إلى الوقوف عند مسؤولياتهما
لجهة نصرته ، وإحباط المخططات التي تعكف منظمات الهيكل المزعوم على تنفيذها.

