أما وقد أسدل الستارُ على مرحلةِ إقفال باب اللوائح بتسجيل سبع وسبعين لائحة انتخابية، دخلت البلادُ في مرحلةٍ جديدة ينطلق فيها قطارُ الاستعدادات اللوجستية نحو محطة السادس من أيار في أجواء تنافسية، فكيف تجري الاستعدادات في وزارة الداخلية في هذه المرحلة؟
في معرض الإجابة، تقول مدير عام الشؤون
السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية فاتن يونس لإذاعة النور إن الباب أقفل على
77 لائحة يتم التدقيق فيها لإرسالها إلى هيئة الإشراف على الانتخابات والقائمقامين
والمحافظين، وفق ما ينص عليه القانون، حيث لا مجال بعد لدمج اللوائح أو لأي تعديل
أو إضافة، لافتة إلى أن العمل في الوزارة جارٍ حالياً لتقسيم أقلام المغتربين
وتحديد مراكز الاقتراع في أربعين دولة وتأمين المستلزمات اللوجستية، أما في الداخل
فتم التحضير لبرنامج إلكتروني يحتسب الأصوات التفضيلية.
هذا على المستوى اللوجستي، أما على المستوى
السياسي فإن بعض القوى السياسية يعمل لرفع خطابه المذهبي لشدّ العصب، بحسب ما يقول
لإذاعتنا الكاتب والمحلل السياسي أمين قمورية، لافتاً إلى أن الصورة الانتخابية
تبلورت إلى حدّ كبير ليبقى السؤال الأهمّ عن الأحجام التي قد تظهرها النتائج، ذلك
أن التحالفات فرضت أجواء جديدة في ظل عدم وجود خطاب جدّي تقدّمه اللوائح
للمواطنين، باستثناء لغة التجييش والشعارات الطائفية الهادفة إلى الحشد.
ويرى قمورية أن الخطاب العاطفي التعصبي
المعتمد من قبل المرشحين، باستثناء قلة قليلة تسعى لوضع طروحات جديدة، لن يغيّر كثيراً
في واقع الشارع.
وفي مقابل تزخيم الوعود المغدقة والخطابات
ذات السقوف العالية من قبل بعض القوى السياسية التي تصل الى حدود التحريض الطائفي والمذهبي،
يبقى عمل الماكينات الانتخابية هو الأجدى لتأمين الحاصل الانتخابي وتوزيع الصوت التفضيلي
في ضوء القانون الانتخابي الجديد.

