عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور الوزراء سليم جريصاتي، ملحم الرياشي، محمد فنيش، افيديس كيدانيان، والنواب علاء الدين ترو، حسن فضل الله، سيبوه قالباكيان، غازي يوسف، باسم الشاب، قاسم هاشم، كاظم الخير، انطوان زهرا، ايوب حميد، علي عمار، مروان فارس، قاسم عبد العزيز، علي خريس، علي فياض، عباس هاشم، انور الخليل، سمير الجسر.
عقب الجلسة، قال النائب كنعان: "أود أن أنوّه بداية بعمل جميع الزملاء المشاركين في هذه الجلسة لأننا نعمل في ظروف صعبة في ضوء اقتراب نهاية المجلس النيابي واجراء الانتخابات النيابية، والحضور كان جيداً اليوم وتمكنا من اقرار موازنات المجلس الدستوري ووزارات العدل والصناعة والاعلام والمهجرين والسياحة والزراعة والشباب والرياضة. ولدينا جلسة مساء اليوم مخصصة لموازنات الشؤون الاجتماعية والبيئة والثقافة ورئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والمغتربين".
وأشار كنعان الى أن بعض الوزارات والادارات طالب بنقل اعتمادات إلى أماكن تحتاج إليها أكثر، واللجنة ستنظر بهذه الطلبات وفقاً لحدّيْ عدم تخطي سقف التخفيضات الذي وضعته الحكومة وعدم مخالفة القانون والاصول بزيادة اعتمادات . وفي ما يتعلّق بوزارة العدل، أوضح كنعان أن اللجنة سجّلت استغرابها ومعارضتها للمس بمساهمة الدولة بصندوق التعاضد والتقديمات للقضاة، لاسيما أن انقطاعها يشكّل عامل عدم استقرار، واتخذ قرار بإعادة الوضع إلى ما كان عليه، بينما أحيلت مسألة الثلاث درجات للدرس لمعرفة الإمكانات المتوافرة في ضوء أن القيمة المطلوبة لا تتخطى 5 مليار و500 مليون، حرصاً على استقلالية القضاء وتوفير المناخات الملائمة للقضاة للقيام بواجباتهم في ضوء الإنتاجية المطلوبة وإحقاق العدالة.
ولفت كنعان إلى أن اللجنة أجمعت على دعم القطاع الزراعي وخفض كلفة الإنتاج وتحسين النوعية والمواصفات لتسويق الإنتاج الزراعي في لبنان، لاسيما أن هذا القطاع هو من القطاعات المهمة الذي يحتاج إلى مزيد من اهتمام الدولة. وقال كنعان "لدى تطرّقنا إلى المشروع الأخضر، وجدنا أن هناك 110 مليارات جرى تدويرها، ما دفعنا إلى السؤال عن المبالغ والاعتمادات المدوّرة في كل الوزارات والإدارات سنة فسنة، والتي تسهم في زيادة العجز مع رصد اعتمادات جديدة من دون إنفاق المقر منها سابقاً. وهو نموذج عما كانت أوصت به لجنة المال منذ عام 2010، ونطالب وزارة المال والحكومة بأخذه بالاعتبار، إذ إننا لسنا مع التدوير العشوائي الذي يضخم الموازنة". ولفت كنعان الى أن اللجنة شددت على ضرورة دعم القطاع السياحي وتفعيله، كما توقّفت عند بعض البنود التي ذكرها وزير الاعلام في ما يتعلّق باعتمادات وزارته، وتتعلّق بالرواتب وبعض الفروقات بين الموازنة التي وضعها وتلك المحالة إلينا، وسيتمّ التأكد من الأرقام وتصحيحها في حال اقتضت الحاجة. أما على صعيد موازنة وزارة المهجرين، فسأل كنعان عن الحاجة إلى الوزارة بعد 28 عاماً على انتهاء الحرب في لبنان، معتبراً أن مجرّد وجودها مسألة معيبة للبنان الذي من المفترض أن يكون قد أقفل صفحة سوداء من تاريخه، وقال: "سألنا عن الأسباب، فكان الجواب أنها مادية، وذلك على الرغم من انفاق مبالغ طائلة، وبالتالي هناك حاجة وأولوية لتخصيص اعتماد نهائي لإقفال هذا الملف ووضع حدّ لما يسمى بوزارة المهجرين".
وأضاف كنعان: "توقفنا عند بعض العطاءات الخاصة، وكنا قد اصدرنا توصية وشطبنا الكثير من المساهمات في العام 2017، لأنها تعطى من دون معايير وتقييم وتدقيق. وقد طالبت اللجنة بالتقييم وهو لم يحصل، لاسيما أن بعض الجمعيات وهمي وسياسي ومناطقي وطائفي، واذا لم تترجم التوصية فسنتابعها في اللجنة وفي الهيئة العامة وبأسئلتنا ومحاسبتنا للحكومة".
وأشار كنعان إلى أن اللجنة طالبت بإجراءات وقائية لمسألة الليطاني في ضوء المخاطر الصحية الناجمة عن التلوّث. ورداً على سؤال عن الحسابات المالية، أشار كنعان إلى أن مهلة السنة التي اعطاها المجلس النيابي لوزارة المال لإنجاز الحسابات لم تنته بعد. وعن الوقت الذي يتوقّعه لإنهاء جلسات اللجنة، قال كنعان "بالوتيرة التي نعمل بها، هناك احتمال للانتهاء من الأرقام هذا الأسبوع، لننتقل الى مواد القانون التي اتوقّع انجازها خلال يومين، لاسيما أن الحكومة قامت بتخفيضات وأخذت بالعديد من توصيات لجنة المال، ونحن سنرفع الصوت حيث لم يتم الأخذ بالتوصيات وسنكرر المطالبة بها، بموازاة التنويه بما انجز، لاسيما أن دراسة موازنة العام 2017 أتاحت إمكان معالجة موازنة العام 2018 بشكل أسرع".

